يقف صفان من الرجال عند المدخل الرئيسي لميدان التحرير لتحية المحتجين الداخلين إلى الميدان بالتصفيق وهم يهتفون على إيقاعات زفاف مصري تقليدي. وداخل الميدان الرئيسي بالقاهرة، يجوب العازفون ويلقي شخص أبياتا من الشعر أمام الحشد، ويقدم الباعة الجائلون بضاعتهم من رقائق البطاطس والشاي والأغذية الساخنة، بل حتى الجوارب.
وخلال الأيام القليلة الماضية بدت هناك أجواء احتفالية في ميدان التحرير الذي كان الأسبوع الماضي فقط مسرحا لمعارك دامية بالقنابل الحارقة والحجارة والخيول والجمال. وتتزامن هذه الأجواء مع محاولات للمحتجين لترسيخ وجودهم بشكل متواصل في الميدان من خلال توفير الأطعمة ووسائل الترفيه خلال حملتهم المطالبة برحيل الرئيس المصري حسني مبارك.
وطالب أشرف جابر وهو بائع فاكهة (30 عاما) من المحتجين أن يعبروا عن آرائهم في كلمات بسيطة، ثم كتب أفكارهم على بعض الأوراق التي وضعها على كومة بجواره. ووضع متطوعون هذه الآراء على شكل صور ملصقة أمام جابر في سلسلة من الصفوف مثبتة بحجارة. وعلى مقربة من هذا المكان، كان رجال ونساء يهتفون في جو احتفالي وينشدون الأغاني على أوتار العود من عزف فادي ميخائيل (29 عاما) وفي ظل إيقاع غربي.
