افتتح مجمع التحرير الذي يقع في ميدان التحرير العام ‬1951 بهدف جمع وزارات وهيئات خدمية في مكان واحد تيسيراً للمواطنين في قضاء خدماتهم في مبنى واحد بدلاً من التجول بين الوزارات والهيئات في مناطق مختلفة، ومنذ ذلك الحين ظلت الزيارات الإجبارية لهذا المجمع الضخم الذي يعد أكبر مبنى إداري في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

ويضم المبنى ‬1309 غرف، نقطتي إسعاف وشرطة مجهزتين، ‬176 كاميرا مراقبة تليفزيونية لتأمين المواطنين والعاملين وإذاعة داخلية، ‬10مصاعد حمولة المصعد الواحد ‬15 فرداً وللمجمع أربعة مداخل بخلاف مخارج الطوارئ ويقع على مساحة ‬28 ألف متر، يضم ‬13 وزارة حكومية خدمية مختلفة وهيئات تابعة لبعض الوزارات التي ترتبط خدماتها بالمواطن يتردد عليها يوميا بين ‬20 و‬30 ألف مواطن لقضاء خدماتهم،حيث تمر كل الأوراق الحكومية من خلال هذا المبنى الضخم. ويقول مسؤول كبير في المجمع لـ «البيان» إن خطة نقل مجمع التحرير إلى مدينة نصر شرق القاهرة مستمرة وحتى الآن تم الإخلاء بنسبة ‬22 في المئة وهي تمثل ‬240 حجرة حيث خرجت بعض الوزارات، منها التضامن الاجتماعي والمديريات التابعة لوزارة الإسكان والتربية والتعليم وهيئة نظافة وتجميل العاصمة والإحصاءات المركزية والتعاون الانتخابي والاتصالات وغيرها. وقال إن المجمع شهد زيادة كبيرة من الطلبات الخدمية، وهو أمر طبيعي نظرا لزيادة السكان والزائرين.

وهو بذلك يحتاج إلى توسعة وخدمات جديدة وإضافات كثيرة لمواجهة هذه الالتزامات التي لا يمكن لهذا المبنى استيعابها، وقال: «عندما بني هذا المبنى كان سكان مصر حوالي ‬20 مليونا والآن عدد السكان ‬80 مليوناً فكيف يمكن أن يستوعب هذا المكان كل متطلبات وخدمات هؤلاء».

وقالت الحاجة صباح التي تجلس يوميا أمام المجمع مع زوجها لتقديم خدماتهما للزائرين للمجمع بحكم علاقاتهما بالموظفين:«ماذا بعد نقله؟ كنا نجمع رزق عيالنا من هذا المكان يعطينا الزبون أوراقه ويذهب لقضاء بعض الأغراض ويعود ليجد أوراقه كاملة ومنجزة ونأخذ مبلغاً من المال، والآن نحن ننتظر إذا كان سينقل أم لا، ولكننا سنعاني لسببين: الأول رزقنا والثاني أصبح هذا المكان بالنسبة لنا مثل بيتنا، أقمنا فيه علاقات اجتماعية عالية مع العاملين وكثير من الجمهور والبائعين أمام المجمع.