دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى قيام «حكومة تمثيلية» في مصر، معتبرا أن هذا البلد تغير، ومستبعدا أن تعود مصر إلى ما كانت عليه قبل اندلاع انتفاضة 25 يناير.. فيما اعتبرت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون أن تنحي الرئيس المصري حسني مبارك المبكر قد تترتب عليه تعقيدات انتخابية. وفي مقابلة مع تلفزيون «فوكس نيوز» أشار أوباما إلى أن الشعب المصري يطمح إلى الحرية وإلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة تؤدي إلى حكومة تمثل جميع الأطياف السياسية معتبرا أن وقت التغيير بمصر قد حان.
وأبدى الرئيس الأميركي رغبته في قيام حكومة تمثل جميع الأطراف في مصر مشيرا إلى أن «عملية انتقال منظمة للسلطة في مصر ستؤدي إلى قيام حكومة مصرية يمكن للولايات المتحدة أن تعمل معها شريكةً»، لكن أوباما أشار في المقابل إلى أن الرئيس المصري حسني مبارك الذي يحكم البلاد منذ ثلاثة عقود هو الوحيد الذي يعرف ما هل سيتخلى عن الحكم قريبا أم لا، وما الذي سيفعله لمواجهة الاحتجاجات الشعبية.
التطرف والدكتاتورية
وقال أوباما في حديثه التلفزيوني إن الاحتجاجات في الشارع المصري المطالبة بالتغيير «يمكن أن تأتي بنتائج أخرى غير الاختيار بين المتطرفين الإسلاميين وشعب مصري مقهور في ظل نظام ديكتاتوري». واعتبر أن جماعة الإخوان المسلمين هي الكتلة المعارضة الأكثر تنظيما على الساحة السياسية في مصر لكنها تظل أحد التنظيمات السياسية الموجودة على الساحة المصرية.
وتابع إن جماعة الإخوان لا تتمتع بتأييد الأغلبية في الشارع المصري باعتبار وجود أطياف أخرى فاعلة على غرار العلمانيين والمثقفين المستقلين وحساسيات المجتمع المدني وهي كلها تسعى للعب دور ريادي على حد قوله. واعترف بوجود عناصر في الإخوان مناهضة للولايات المتحدة رافضا في المقابل الإجابة عن سؤال عن كون تنظيم الإخوان يمثل تهديدا.
كلينتون تحذر
من ناحيتها، حذرت كلينتون من ان تنحي مبارك بشكل متسرع مثلما يطالب به معارضوه قد يثير تعقيدات متعلقة بالدستور، معتبرة رغم ذلك انه يعود للشعب المصري ان يحدد موعد رحيل الرئيس. وقالت كلينتون، متحدثة إلى الصحافيين لدى عودتها من ألمانيا حيث أجرت محادثات دولية حول الوضع المصري: «حسبما افهم الدستور (المصري)، في حال استقال الرئيس فإن رئيس البرلمان يخلفه ويعمل على إجراء انتخابات رئاسية في مهلة 60 يوماً».
وأضافت كلينتون أنه «يجب أن يقبل المصريون» هذا الواقع، لافتة إلى ولفتت إلى أن احد قادة الأخوان المسلمين وكذلك المعارض المصري محمد البرادعي قالا ان تنظيم انتخابات «سيستغرق بعض الوقت»، مضيفة «لسنا نحن من نقول ذلك، بل هم».
واثنت كلينتون على موقف مبارك القاضي بعدم ترشحه او ترشيح ابنه للرئاسة. وقالت ان هذا الموقف «يجب ان ينظر اليه على انه خطوات مهمة اتخذها «في اتجاه انتقال السلطة. وقالت «ثمة منظمات وافراد تعطي مشاركتها مصداقية بنظر بعض المصريين، فيما تثير مخاوف بنظر البعض الآخر». ورأت انه سيتحتم على المصريين ازالة بعض العقبات قبل تنظيم انتخابات في سبتمبر. وذكرت من هذه الخطوات الضرورية المترتبة عليهم.
