بدأت المحكمة الخاصة بلبنان صباح أمس في ضاحية لايدشندام الهولندية جلسة تقنية مخصصة لتعريف الجرائم التي تشكل العناصر التأسيسية للقرار الاتهامي الذي رفعه مدعي عام المحكمة المكلفة النظر في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في بيروت العام 2005.
وسمحت جلسة الاستماع التي عقدت أمام رئيس المحكمة الخاصة للبنان أنطونيو ساسيس لممثل الادعاء ديفيد بلمار ومكتب الدفاع ببحث تعريف الإرهاب وقضايا قانونية أخرى. وفي حديثه أمام جلسة الاستماع أصر على أن لائحة الاتهام لاتزال «سرية وقرأها عددا ضئيلا من الأشخاص».
وقال رئيس المحكمة انطونيو كاسيزي، خلال افتتاح جلسة غرفة الاستئناف، ان «هذه الجلسة تمثل لحظة مهمة في حياة المحكمة».
وأضاف كاسيزي انه «من مصلحة كل لبنان والمجتمع الدولي برمته ان تتقدم هذه العملية بثبات وسرعة».
وانعقدت هذه الجلسة التي استمرت طوال النهار، بطلب من قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين المكلف دراسة وتأكيد القرار الاتهامي الذي رفعه القاضي دانيال بلمار اليه في 17 يناير. ويرغب القاضي فرانسين معرفة ما إذا كانت المحكمة الخاصة بلبنان ستستند الى القانون الجزائي اللبناني الذي تعتمد عليه المحكمة في قانونها الاساسي، او على القانون الدولي، او على الاثنين معا لتعريف مفاهيم جرائم الإرهاب والتآمر والقتل المتعمد مع سابق الإصرار والترصد ومحاولة الاغتيال التي تشكل العناصر التأسيسية للقرار الاتهامي.
ومن المفترض ان يعبر مكتب المدعي العام ومكتب الدفاع عن موقفهما حول 15 مسألة قانونية رفعها القاضي امام غرفة الاستئناف التي ستصدر حكمها في وقت لاحق.
يشار إلى أن بلمار أصدر مسودة لائحة الاتهام في 17 يناير الماضي لكن
محتواها لايزال سرياً. ويعتقد على نطاق واسع أن لائحة الاتهام تستهدف أعضاء من جماعة حزب الله.
في المحكمة الخاصة بلبنان التي انطلقت في الأول من مارس 2009 في لايدشندام في ضاحية لاهاي.
