قررت الحكومة المصرية الجديدة في أول اجتماعاتها رفع مرتبات العاملين في أجهزة الدولة بنسبة 15 في المئة ابتداء من الأول من ابريل المقبل، فيما ترأس الرئيس المصري حسني مبارك اجتماعين ضما نائبه عمر سليمان ورئيس مجلس الشعب فتحي سرور، الأول ضم رئيس محكمة النقض سري صيام، والثاني ضم عدداً من الوزراء ومدير المخابرات العامة مراد موافي. وبينما لم يرشح شيء عن اللقاءين رجّحت مصادر مطلعة أن يكون الاجتماع الأول بحث في مسألة الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محكمة النقض والتي يمكن أن تبطل نتائج انتخابات مجلس الشعب الماضية في 159 دائرة.
وفي التفاصيل، ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن الرئيس مبارك ترأس أمس اجتماعا ضم نائبه عمر سليمان ورئيس مجلس الشعب فتحي سرور ورئيس محكمة النقض سري صيام.
ولم تذكر الوكالة شيئا عما دار في الاجتماع، لكن يتوقع أن يكون المجتمعون بحثوا مسألة الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محكمة النقض، والتي يمكن أن تبطل نتائج انتخابات مجلس الشعب الماضية في 159 دائرة. وكان النظر في تلك الدعاوى وتنفيذ الأحكام التي ستصدر فيها من بين تنازلات قدمتها الحكومة قائلة إنها تمثل استجابة لمطالب رفعت مع بدء احتجاجات مناوئة لمبارك تفجرت قبل نحو أسبوعين.
كما أفادت وكالة أنباء الشرق الأوسط بأن مبارك رأس اجتماعا آخر موسعا ضم سليمان وسرور ورئيس مجلس الوزراء أحمد شفيق ورئيس مجلس الشورى صفوت الشريف ووزير الدفاع والإنتاج الحربي محمد حسين طنطاوي ووزير الخارجية أحمد أبو الغيط ووزير الداخلية محمود وجدي ومدير المخابرات العامة مراد موافي ورئيس ديوان رئيس الجمهورية زكريا عزمي، لكن شيئاً لم يتسرب عما دار في الاجتماع.
أول اجتماع
إلى ذلك، عقدت الحكومة المصرية الجديدة اجتماعا بكامل أعضائها للمرة الاولى منذ بدء الانتفاضة الشعبية قبل اسبوعين مع عدم وجود تقدم ملموس في حوار جرى مع قوى معارضة تطالب بتنحي الرئيس حسني مبارك، وكان أول قراراتها زيادة مرتبات العاملين في اجهزة الدولة بنسبة 15٪، على ان تسري الزيادة ابتداء من الاول من ابريل المقبل.
ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية عن وزير المالية سمير رضوان ان هذه الزيادة ستشمل زيادة «مرتبات العاملين بالجهاز الاداري للدولة بنسبة 15 في المئة مع زيادة المعاشات العسكرية والمدنية بنفس النسبة، على ان تسري هذه الزيادة ابتداء من الأول من ابريل ومن دون حد أقصى»، كاشفاً عن الموافقة أيضا على إنشاء ألاصندوق ألابقيمة ألاخمسة مليارات جنيه (850 مليون دولار) لصرف ألاتعويضات ألالكافةألاالمتضررين ألامن ألاأحداث ألاالسلب ألاوالنهبألاوالتخريب ألاالتي ألاتعرضت ألالها ألاالمنشآت ألاالتجاريةألاوالصناعية ألاوالسيارات»، في إشارة إلى الاضرار التي تسببت بها المواجهات الأخيرة على خلفية التظاهرات المناهضة للرئيس حسني مبارك التي أكملت أمس يومها الرابع عشر.
وأوضح سمير رضوان أن هذه الزيادات «ستكلف الخزانة العامة نحو 6,5 مليارات جنيه» أي نحو 1,1 مليار دولار.
ويأتي هذا الإجراء في إطار إجراءات عدة اتخذتها الحكومة لاستيعاب موجة الاحتجاج، طاولت أركان النظام، ما دفع الرئيس المصري إلى تغيير الحكومة وإحالة عدد من المسؤولين إلى القضاء بتهم فساد.
