بدت الحكومة الألمانية متحفظة في رد فعلها على ما أثير حول إمكانية أن يقيم الرئيس المصري حسني مبارك في أحد المستشفيات خلال الفترة المتبقية من فترته الرئاسية.. فيما يصل وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل اليوم الثلاثاء إلى ألمانيا لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة وخاصة في مصر.
وقال مصدر سعودي في الرياض إن الأمير سعود الفيصل سيلتقي خلال الزيارة مع عدد من المسؤولين الألمان وعلى رأسهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لبحث عدد من الموضوعات في المنطقة وخاصة الوضع المصري وموقف البلدين منه». وأوضح أن الفيصل سيؤكد لميركل موقف بلاده من الأحداث التي تجرى في مصر و«ضرورة قيام الاتحاد الأوروبي بمجهودات لحفظ الاستقرار والأمن في مصر والحفاظ على الشرعية الدولية المتمثلة في إبقاء الرئيس حسني مبارك رئيسا للبلاد حتى إجراء انتخابات حرة».
زيارة علاجية
إلى ذلك، وتعقيبا على التكهنات بإمكانية أن يقرر مبارك الذهاب لمستشفى ألماني لإجراء فحوصات طبية، قال الناطق باسم الحكومة شتيفن زايبرت أمس إنه «لا يوجد طلب رسمي أو غير رسمي بشأن مثل هذه الإقامة ولذلك لا يوجد سبب يجعل الحكومة الألمانية تعقب على هذه القضية بشكل افتراضي». وجددت برلين موقفها الرافض لمطالبة الرئيس المصري صراحة بالاستقالة حيث قال المتحدث: «نعتقد أن المطالبة بالاستقالة ليست دورنا»، ولكنه أشار إلى أنه «من الواضح في الوقت الراهن أن حقبة مبارك في آخر مراحلها».
من جهته، أعلن الجيش الألماني مواصلة تدريباته لعدد من الضباط المصريين الموجودين في ألمانيا حاليا برغم الاحتجاجات التي انطلقت ضد نظام حكم الرئيس حسني مبارك. وقال ناطق باسم الجيش الألماني إن تدريب الضباط لا يقتصر فقط على النواحي العسكرية، وإنما يشمل أيضا معايشة القيم الديمقراطية في ألمانيا، والقناعة بها ونقلها إلى بلادهم.. وسط انتقادات سياسية لميركل.
إلى ذلك، اتهم حزب الخضر الألماني المعارض المستشارة أنجيلا ميركل باتباع «سياسة متأرجحة غير محتملة» تجاه الاضطرابات التي تشهدها مصر حالياً.