هاجم مسلحون مجهولون بالقذائف معسكرا للأمن المصري في رفح شمال سيناء ما تسبب في سقوط جريح واحد على الأقل، وذلك بعد يومين من تفجير أنبوب للغاز في المنطقة نفسها، فيما أعلنت مصادر رفيعة المستوى في الجيش الإسرائيلي أن إسرائيل رفضت الأسبوع الماضي طالباً ثانياً من مصر بالسماح لها بنشر مزيد من القوات العسكرية في سيناء.
وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط ان ما وصفته بأنه مجموعات إرهابية هاجمت المعسكر التابع للأمن في وقت مبكر امس، ونقلت عن التلفزيون المصري أن الهجوم استمر ساعتين. وأضافت نقلا عن شهود أن قوات الأمن تصدت للهجوم بمساعدة الأهالي، مشيرة إلى إصابة شخص بطلق ناري، فيما تمت السيطرة على الموقف وفر المسلحون.
4 قذائف صاروخية
وأكدت مصادر أمنية أن المهاجمين أطلقوا أربع قذائف صاروخية على المعسكر ما أدى إلى إصابة أحد أفراد الشرطة. ووفقا للمصادر ذاتها، فإن الهجوم ألحق أيضا أضرارا بالمقر الأمني المستهدف. وأضاف أن تحقيقا بدأ في هذا الهجوم وتم نقل المصابين إلى مستشفى رفح المركزي لتلقي العلاج.
وكانت مقار أمنية في سيناء قد تعرضت لهجمات في ذروة الانفلات الذي أعقب تفجر الاحتجاجات الشعبية في 25 يناير الماضي.
واتهمت السلطات المصرية عناصر أجنبية بالضلوع في تفجير أنبوب في شمال سيناء يضخ الغاز إلى الأردن يوم السبت. واضطرت السلطات بصورة احتياطية إلى تعليق تدفق الغاز عبر خط التصدير العربي وعبر خط آخر إلى إسرائيل. وجاء الهجوم الذي وقع صباح أمس في رفح في حين تستمر في محافظة شمال سيناء مظاهرات تطالب برحيل نظام الرئيس حسني مبارك.
رفض طلب
إلى ذلك، أعلنت مصادر رفيعة المستوى في الجيش الإسرائيلي أن إسرائيل رفضت الأسبوع الماضي طلباً ثانياً من مصر بالسماح لها بنشر مزيد من القوات العسكرية في سيناء.
ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية امس عن المصادر قولها أمس إن المصريين طلبوا في الأسبوع الماضي من إسرائيل السماح بنشر قوات إضافية لهم في سيناء لكن وزارة الدفاع الإسرائيلية ومكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو رفضا الطلب.
وكانت تقارير أفادت بأن إسرائيل سمحت الأسبوع الفائت للجيش المصري بنشر وحدات له في سيناء لأول مرة منذ توقيع معاهدة السلام بين تل أبيب والقاهرة في العام 1979، رداً على التظاهرات التي تشهدها مصر والتي تطالب بإسقاط الرئيس حسني مبارك .
ونشرت مصر كتيبتين مؤلفتين من قرابة 800 جندي في منطقة شرم الشيخ والمنطقة المحيطة برفح المنقسمة بين سيناء وقطاع غزة.
ووفقاً لمعاهدة السلام فإن إسرائيل كانت أعادت سيناء لمصر مقابل أن تترك الأخيرة شبه الجزيرة هذه منطقة منزوعة السلاح. ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن مسؤول عسكري كبير قوله «نحن لا نريد أن يبدو وكأن معاهدة السلام غير مجدية، وخصوصاً في الوقت الذي قد تشهد القاهرة تغييراً في النظام يمكن ان يتخلى عن المعاهدة تماماً».
وقال مصدر آخر في الجيش الإسرائيلي إن «النظام (المصري) قلق جداً بشأن الوضع في سيناء مع وجود البدو» بعد ان اندلعت نيران السبت الماضي في محطة الغاز الرئيسية شرق مدينة العريش بشمال سيناء، ما أدى لوقف إمدادات الغاز من مصر الى إسرائيل وتقلق إسرائيل من إمكانية أن تتولى جماعة الإخوان المسلمين السلطة في مصر وتنجح في تهديدها بإلغاء معاهدة السلام مع تل أبيب. وقال المسؤول انه لا يمكن لإسرائيل ان تسمح بخرق المعاهدة في وقت تناشد فيه المجتمع الدولي لضمان الحفاظ عليها، حتى لدى تغيير النظام
