أدت الأحداث التي تشهدها مصر إلى غياب جزئي للأمن، الأمر الذي أدى إلى تمكن الخوف من نفوس المواطنين ودفعهم للنزول إلى الشوارع لحماية بيوتهم بعد انتشار اللصوص وقطاع الطرق أو «البلطجية» الذين استغل بعضهم الغياب الأمني لينتشر في الطرق الرئيسية لفرض ما يطلق عليه «الإتاوة»، وهي دفع مبلغ من المال تحت التهديد بدعوى الحماية. وعلى الرغم من قسوة المشهد، إلا أن ما شهده جسر القبة في القاهرة أخذ مسارًا آخر امتزج فيه الرعب بالطرافة، حيث فوجئ أحد سائقي النقل في الساعات الأولى من صباح اليوم التالي لفرض حظر التجول بأحد البلطجية ومعه مجموعة أخرى يستوقفه ويطلب منه الإتاوة، فلم يكن لديه مفر بعد أن أصابه الرعب من الإسراع بإخراج ‬100 جنيه ثم قام بإعطائها له، ولم يكن يتوقع ذلك السائق رد الفعل، حيث اقتراب أحد الأشخاص الآخرين من بين هذه المجموعة والملقب بـ«كبير البلطجية» يمد يده ليعيد له ‬50 جنيهًا قائلا: «نحن نأخذ حقنا فقط» !!.