توقع رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي أمس بأن تخرج تظاهرات في الشارع العراقي وتفجرها خلال الأيام المقبلة، على غرار ما يحدث من تظاهرات في بعض الدول العربية معتبرا أن «تلك التظاهرات، ستكون بعضها حقيقية بسبب نقص الخدمات، في حين سيكون البعض الآخر بتوجيه ودعم من بعض الجهات».. في وقت يسعى نحو نصف أعضاء مجلس النواب الى تضمين الموازنة العامة لسنة 2011 بندا ينص على توزيع ستة مليارات دولار بين المواطنين، بهدف رفع مستواهم المعيشي وتقرر منح كل مواطن 12,8 دولار شهريا كتعويض عن نقص البطاقة التموينية. وقال المالكي خلال مؤتمر صحافي عقده أمس في مقر محافظة بغداد، إن «من غير المستبعد أن تخرج تظاهرات في الشارع العراقي، على غرار ما يحدث في مصر وتونس»، لكنه شدد على ضرورة أن نراعي تلك التظاهرات، وأن يكون التعامل معها بحكمة، ليس كما حدث في بعض الدول»، مشيرا إلى أنه «ربما تكون بعض المطالب يمكن تحقيقها، وربما يكون البعض الآخر غير ممكن أن يتحقق في الوقت الحاضر».
وشدد على ضرورة تقديم أفضل الخدمات للمواطنين، ووضع موازنة الدولة بما يلبي الحاجات الملحة للعراقيين.
15000 دينار
في غضون ذلك، أعلن المالكي أن مجلس الوزراء قرر منح كل فرد عراقي مبلغ 15 ألف دينار (12,8دولار)، شهريا، كتعويض عن نقص البطاقة التموينية.
وقال المالكي ان مجلس الوزراء قرر «منح كل فرد عراقي مبلغ 15 ألف دينار كتعويض عن النقص الحاصل في البطاقة التموينية»، مبينا أن «المبلغ سيوزع على المواطنين بشكل شهري».
في هذه الاثناء، خرج مئات العراقيين الذين ألهمتهم الاحتجاجات في تونس ومصر والأردن واليمن في مظاهرات مماثلة امس احتجاجا على سياسة السلطات العراقية وانعدام الخدمات .
وسارت حشود من المثقفين والشباب من شارع المتنبي وسط العاصمة بغداد باتجاه «المنطقة الخضراء»، حيث يقع مبنيا الحكومة والبرلمان العراقيين مطالبين «بتغيير سياسة الحكم في البلاد، وتحسين المستوى المعيشي للشعب العراقي»، الذي يعاني من بطالة واسعة ونقص في الكهرباء والمياه.
إلى ذلك قال الناطق باسم القيادة اللواء قاسم عطا إن قيادة عمليات بغداد «لن تسمح باستخدام السلاح من قبل أفراد أو جهات معينة أو انحراف التظاهرات عن مسارها الحقيقي»، نافيا ان يكون الانتشار الكثيف لقوات الطوارئ ذا صلة بمظاهرات محتملة .
الصدريون يهددون
الى ذلك، يسعى نحو نصف اعضاء مجلس النواب الى تضمين الموازنة العامة لسنة 2011 بندا ينص على توزيع ستة مليارات دولار بين المواطنين، بهدف رفع مستواهم المعيشي. وتأتي هذه التحركات، في وقت ألمح فيه رئيس مجلس النواب الى امكانية تشريع قانون يتضمن تخفيضا كبيرا في رواتب اعضاء الرئاسات الثلاث واصحاب الدرجات الخاصة.
وأعلن اسامة النجيفي تأييده لخفض رواتب الرئاسات الثلاث والوزراء والنواب ومن هم بدرجتهم تماشيا مع المرحلة الحالية ودعما للاقتصاد الوطني. بيد انه قال في بيان صدر عن مكتبه الاعلامي: ان «الامر يحتاج الى تشريع ويتطلب تدخل مجلس الوزراء لتقديم مشروع قانون تخفيض الرواتب لاقراره في مجلس النواب».
في هذه الاثناء، اعلنت كتلة الاحرار التابعة للتيار الصدري، ان الكتلة لن تصوت على الموازنة مالم يخصص 15 في المئة من عائدات النفط مرتبات للشعب العراقي..
واضافت الكتلة الصدرية: «لدينا 140 الى 160 توقيعا من اعضاء مجلس النواب تدعم هذا المطلب.
يشار الى ان الموازنة الاتحادية تبلغ نحو 90 مليار دولار، اي ان 15 بالمئة النسبة المطلوب توزيعها تبلغ ستة مليارات دولار.
