كشفت مؤسسة فلسطينية تنشط في القدس أمس ان السلطات الإسرائيلية أصدرت أمرا احترازيا بالاستيلاء على أراض وقفية وسط القدس تمهيدا لإقامة مشاريع استيطانية عليها.

وأصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمرا احترازيا بالاستيلاء على مساحة من الأرض في القدس تضم مسجدا وعقارات وقفية تسمى أرض أوقاف الشيخ اليملي التي تقع على بعد عشرات الأمتار من سور القدس.

وقال متولي الوقف زياد قواس إن أمر المصادرة يشمل مسجد سعد وسعيد والأرض والمباني الأخرى المقامة على الأرض ومساحتها ‬11,5 دونما منها محال تجارية ومحطة وقود تقع في شارع نابلس وسط القدس المحتلة، في حين قال مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية إن بلدية القدس نشرت إعلانات لإقامة مشروع استيطاني كبير في أرض الوقف تابع لشركة بازل الإسرائيلية للوقود.

وقال قواس إن السلطات صادرت الأرض، التي تبلغ مساحتها ‬11,5 دونما، رغم أنها «أرض وقفية لا تباع ولا تشترى». وشدد على أن لديه حجة شرعية بوقفية الأرض عمرها ‬400 عام وهي مسجلة بالطابو (السجل العقاري) العثماني.

وكانت السلطات صادرت ثلاثة دونمات أخرى من هذه الأرض في وقت سابق بحجة فتح طريق في المنطقة. وتبع ذلك قيام دائرة الآثار الإسرائيلية بالاستيلاء على دونم كمنطقة أثرية تبعها قيام شركة بازل الإسرائيلية للوقود بالاستيلاء على دونمين.

وفي السياق، قال مركز القدس للحقوق الاجتماعية، في بيان صحافي، إن الأراضي التي تم الاستيلاء عليها تتضمن محالا تجارية ومباني ومسجدا.

وذكر المركز أن الأراضي المذكورة تتعلق بمنطقة وقف اليمللي وأملاك أخرى تضم مسجدا ومحطة وقود ومباني ودكاكين تقع جميعها وسط القدس. وأوضح أن السلطات الإسرائيلية أصدرت أمرا احترازيا إداريا للاستيلاء على هذه الأراضي وإخراج سكان فلسطينيين يستأجرونها، وذلك بغرض إقامة مشروع بناء استيطاني عليها. وأكد أن الأراضي «وقفية لا تباع ولا تشترى، ولا يستطيع متولي الوقف أن يقوم بتأجيرها إلا بقرار من القاضي في المحكمة الشرعية»، لافتاً إلى أنها وقفية منذ ‬400 عام وتابعة لـ ‬15 عائلة فلسطينية.

وتقع الأرض والمباني المستهدفة على بعد عشرات الأمتار من سور القدس التاريخي من جهة بوابة العامود، كما أنها قريبة جدا من شارع رقم واحد الذي يفصل بين شطري المدينة المقدسة.