تدخل الاحتجاجات المصرية المهيمنة على ميدان التحرير اليوم الاثنين أسبوعها الثاني مع عنوان ميز اعتصام امس حيث وقف نحو ‬100 ألفا يتابعون صلوات الاقباط من على منبر في الميدان حيث أحيا هؤلاء أمس قداس الأحد، فيما ردد اقباط الى جانب مسلمين هتافات تؤكد على وحدة المصريين كما ردد بعض المسلمين الصلوات المسيحية مع أقرانهم، في وقتٍ عادت الحياة تدريجياً إلى طبيعتها في القاهرة مع تدخل الجيش. وعبر الميكروفونات تم عزف الترانيم المسيحية التى تخللها كلمات وصلوات وبعض الهتافات كما تخللها تشغيل اغانى وطنية. وردد الشيخ إيهاب الخراط شيخ الكنيسة الانجيلية بقصر الدوبارة صلوات قال فيها: «نصلي كمسيحيين كل يوم خبزنا كفافنا». وقول المسيح: «تعرفون الحق والحق يحرركم ونردد عيش حرية كرامة انسانية». وقرأ الخراط بعض الايات من الانجيل التي تؤكد على التمسك بالحق والعدل والحرية، فيما هتف بعض الذين كانوا على المنبر: «قوم يا محمد قل لعيسى: الجامع مع الكنيسة». وقاطعهم القيادي بالجمعية الوطنية للتغيير جورج اسحاق: «عاش كفاح الشعب المصري». ويوجد عدد كبير يتجاوز ‬100 ألف في الميدان، كما يوجد عدد كبير من المحجبات والملتحيين الذين تابعوا صلوات الاقباط.

وحدة وطنية

وكان راس الكنيسة القبطية البابا شنودة الثالث، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، دعا الجمعة الماضية المتظاهرين الى «تذكر التنازلات» التي قدمتها الحكومة بعد ايام من حركة الاحتجاج العارمة المطالبة باسقاط النظام. مبارك والاخوان»، على حد وصفه. وفي الميدان، حرص العديد من المتظاهرين المسلمين على ابداء دعمهم للاقباط مثل احمد الشيمي الذي رفع لافتة تقول: «مسلمون+ مسيحيون= مصر»، عليها شعار الهلال وفي وسطه الصليب رمز وحدة المسلمين والمسيحيين. واوضح: «لا نريد تمييزا بين الطائفتين».

الجيش والحياة

في هذه الأثناء، عزز الجيش المصري وجوده تدريجيا في ميدان التحرير مركز حركة الاحتجاج بينما تعود الحياة الى طبيعتها تدريجيا إلى شوارع القاهرة. وفتحت طرق وجسور في اليوم الثالث عشر من التظاهرات، كما فتحت المصارف ومحلات تجارية عديدة ابوابها بالتزامن مع ازدحام الشوارع بالسيارات والمشاة، في حين تمركز جنود مصريون على جسر ‬6 اكتوبر قرب ميدان التحرير في العاصمة القاهرة. وسعت دبابات الجيش في الميدان الى الضغط على المتظاهرين لافساح الطريق امام حركة المرور، فيما رفض المحتجون الذين تجمعوا تحت خيام للهروب من المطر المغادرة. وأشارت مصادر مقربة من المعتصمين إلى الخوف من عزم الجيش «خنق المتظاهرين وهذا يظهر سوء النية»، على حد وصفه. وقالت المصادر إن المحتجين «لن يتحركوا قبل تلبية مطالبهم المشروعة، على حد تعبيره، رغم أن محتجين آخرين داخل ميدان التحرير أعربوا عن توقهم للعودة الى الحياة الطبيعية.