أجساد صغيرة ووجوه اتخذت من أعمارهم سمة البراءة، تردد بصوت قد لا يُسمع وسط ذلك الحشد الكبير من الأفراد المرددين والم.بالبين باجراء اصلاحات سياسية، هكذا كانت صورة أطفال خرجوا إلى التظاهرات داخل ميدان التحرير بالقاهرة منذ 25 يناير الماضي.
تراهم مُحملين على أكتاف والديهم أو يمسكون بأيديهم وفي اليد الأخرى علم مصر، وأحياناً أخرى يتقدمونهم حاملين لافتات كتب عليها «نحن أولادك يا مصر»، لكن قد تأتي الابتسامة المرسومة على وجوههم لتناقضها. ولم يقتصر التواجد في ميدان التحرير على الأطفال من سن عشرة أعوام وأكثر ممن يقولون إن أسباب تواجدهم «التظاهر من اجل مصر»، لكن وصل الأمر إلى تواجد الرضع وذوي الأعوام الثلاثة الذين ربما لا يدركون ما الذي يفعلونه ولماذا، سوى أن والديهم قالوا لهم: «هيا إلى الميدان لأجلكم». وهذا ما عبرت عنه صور تم نشرها في الصحف لأب وأم يمسكان بأيدي طفليهما يحملان على عنقهما لافتات تتدلى على صدرهما من اليمين. وعلى الرغم من صغر سنهما غير أنهما واجها مثل الكبار الذين تظاهروا واعتصموا بالميدان سقوط القنابل المسيلة للدموع وفقدان القدرة على التنفس أحيانا.. وكأن لسان حالهم يقول: إن دخول لعبة السياسة يبدأ من الصغر.
