قدمت هيئة المكتب السياسي لـ«الحزب الوطني الديمقراطي» الحاكم في مصر أمس استقالتها، لتحل محلها هيئة جديدة، فيما تم تعيين حسام بدراوي أميناً عاماً للحزب وللجنة السياسات خلفاً لصفوت الشريف وجمال مبارك، نجل الرئيس المصري، فيما كان الرئيس المصري ترأس اجتماعاً وزارياً مصغراً ضم وزراء المجموعة الاقتصادية للاطمئنان على التزام الحكومة بتوفير الاحتياجات الأساسية للمصريين، في حين طمأن رئيس الوزراء أحمد شفيق المصريين بأن الوضع مطمئن والمواد الغذائية والوقود متوافر.
وذكر التلفزيون الحكومي المصري أمس أن هيئة المكتب السياسي في «الحزب الوطني الديمقراطي» الحاكم في مصر قدمت استقالتها. كما أعلن عن تعيين حسام بدراوي، المقرب من المعارضة ورئيس لجنة التعليم والبحث العلمي بأمانة السياسات، أميناً عاماً للحزب وأميناً عاماً للسياسات فيه ليخلف في المنصب الأول صفوت الشريف وفي الثاني جمال مبارك نجل الرئيس المصري، وضمت الهيئة السابقة صفوت الشريف الأمين العام للحزب وجمال مبارك الأمين العام المساعد وزكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية ومفيد شهاب وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية وعلي الدين هلال أمين الإعلام في الحزب وأحمد عز أمين التنظيم. وأضحى محمد رجب أميناً عاماً مساعداً ومحمد عبد الإله أميناً للإعلام وماجد الشربيني للعضوية ومحمد هيبة للشباب فضلاً عن محمد كمال للتدريب والتثقيف.
مبارك يترأس
في هذه الأثناء، أفادت وكالة أنباء «الشرق الأوسط» الرسمية أن رئيس الوزراء أحمد شفيق حضر اجتماعاً ترأسه مبارك صباح أمس وضم محافظ البنك المركزي المصري فاروق العقدة ووزراء البترول والتضامن الاجتماعي والمالية. ولم تذكر الوكالة أية تفاصيل عن الاجتماع الأول من نوعه منذ تشكيل الحكومة الجديدة، فيما أشارت مصادر أخرى إلى أن الاجتماع خصص للاطمئنان على التزام الحكومة بتوفير الاحتياجات الأساسية للمصريين. وأكد شفيق أن الوضع في مصر «مطمئن للغاية فيما يتعلق بتوفير الاحتياجات الأساسية والمواد الغذائية والوقود». وقال في تصريحات عقب الاجتماع إن «الأوضاع الأمنية في الشارع تتحسن بشكل يومي ومستمر» وأن «عودة أفراد الشرطة لاماكن عملهم تتم بشكل متواصل». وفيما يتعلق بعملية الحوار مع الأحزاب والقوى السياسية، قال شفيق إن الحوار «مستمر من أجل تحقيق التوافق المنشود»، مؤكدا أن الحكومة «على استعداد تام للتباحث مع الجميع»، ومشيرا إلى أن «هناك دلائل على أن موقف الأطراف المتحاورة تتحرك نحو مزيد من التوافق». وكان شفيق صرح بأن الحكومة تدرس إمكانية تقديم موعد العلاوة الدورية السنوية لحوالي 6 ملايين موظف من العاملين بالحكومة وزيادتها. ونقلت صحيفة «الأهرام» عن شفيق قوله إن العلاوة «ستضاف إلى المرتبات في مارس أو أبريل بدلاً من موعدها التقليدي في يونيو»، كما أشار إلى احتمال رفع قيمتها من 7 بالمئة إلى 10 أو 15 بالمئة.
حراك سياسي
وعلى صعيد التحركات السياسية الداخلية، قال زعماء احتجاجات إنهم اجتمعوا مع رئيس الوزراء المصري «لمناقشة سبل تسهيل خروج مبارك من السلطة حتى يتم بدء مفاوضات بشأن مستقبل مصر». وقال الناشط الشاب، عبد الرحمن يوسف، إنه ورموز احتجاجية أخرى اجتمعوا مع شفيق الليلة قبل الماضية، وأشار يوسف إلى أن الاجتماع «تناول فقط سبل ترتيب رحيل مبارك»، وأن المفاوضات «ستتواصل حتى يتم ذلك»، على حد وصفه، وذكر أنه «من بين المقترحات المطروحة أن يقوم مبارك بالتنحي وتفويض نائبه عمر سليمان بالقيادة»، مستطرداً: «بطريقة أو بأخرى، رحيل فعلي أو سياسي». بدوره، قال ضياء رشوان، وهو أحد مجموعة من الشخصيات المكون لـ«لجنة الحكماء» انه اللجنة تريد مناقشة مادة في الدستور تتناول تسليم مبارك سلطاته إلى نائبه. ووفقاً لهذه المادة التي ستناقشها، يبقى مبارك كرئيس شرفي.
