قال مسؤولون أميركيون ان وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بدأت تحريك سفن حربية لضمان أن تكون مستعدة في حال استدعت الضرورة إجلاء رعايا أميركيين من مصر، مستبعدين احتمال التدخل العسكري في مصر.

ونقلت صحيفة «لوس أنجلس تايمز» عن المسؤولين ان سفينة «كيرسارج» الهجومية البرمائية وعلى متنها ‬700 إلى ‬800 عنصر من وحدة الاستطلاع السادسة والعشرين في مشاة البحرية (المارينز) وسفينة «بونس» وصلتا إلى البحر الأحمر وهما راسيتان قبالة سواحل مصر في حال تدهورت الأوضاع هناك. وشدد مسؤولون في البنتاغون ان احتمال التدخل العسكري في مصر مستبعد تماماً، موضحين بأن تحريك القطع البحرية تم فقط لأغراض الطوارئ في حال استدعت الضرورة إجراء عمليات إجلاء للأميركيين هناك. وقال المسؤولون انه بالإضافة إلى قوات المارينز عادة ما تضم «كيرسارج» حوالي أربعين مروحية وطائرة نفاثة من طراز «هارير» يمكن أن تستخدم في عمليات إجلاء وغيرها من العمليات الإنسانية. وأشاروا إلى ان ان أكثر من ألف من طاقم سفينة «كيرسارج» الحربية أرسلوا إلى أفغانستان الشهر الماضي حيث سينتشرون مؤقتاً ما يتركها بثلث طاقمها. يشار الى أن الولايات المتحدة تنشر في شرق المتوسط حاملة الطائرات «أنتربرايز» التي كان «البنتاغون» أعلن أنها متوجهة إلى قناة السويس في طريقها إلى الخليج إلا انه يبدو ان الأزمة في مصر استدعت القرار بإبقائها حيث هي على الأقل مؤقتاً.

 

دبلوماسيون روس

من جانبها، أرسلت روسيا أمس دبلوماسيين إلى مصر لمساعدة المواطنين الروس بعد مرور قرابة أسبوعين على بدء الاحتجاجات المطالبة بتنحي الرئيس المصري حسني مبارك. ونقلت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» عن الناطق باسم وكالة السياحة الروسية أوليغ موسيف قوله ان طاقماً من وزارة الخارجية الروسية توجه إلى مصر لمساعدة المواطنين الروس. وأضاف موسيف ان «اثنين من القسم المعني بشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الوزارة سيصلان إلى شرم الشيخ والغردقة لتنسيق العمل مع ممثلي وكالة روس للسياحة».

وكانت خمس شركات سياحة روسية أعلنت عن قرارها إجلاء كل السياح الروس من مصر مع حلول ‬9 فبراير، مع العلم انه بحسب أرقام وزارة السياحة الروسية فإن ‬32 ألف روسي يقضون إجازات في المنتجعات المصرية حالياً.

 

اليمن والاردن

الى ذلك، أعلن السفير الأردني في القاهرة هاني الملقي انه تم إجلاء ستة آلاف أردني من مصر منذ تفجر الأحداث. ونقلت الصحف الأردنية أمس عن الملقي قوله ان السفارة تقوم بمتابعة أوضاع أفراد الجالية الأردنية في مصر وتعمل على تلبية رغبات المواطنين الذين يودون العودة إلى الأردن حيث تم حتى الان نقل حوالي ستة آلاف مواطن إلى المملكة. وكان الأردن أرسل رحلات جوية طارئة إلى كل من القاهرة والإسكندرية الأسبوع الماضي لنقل الرعايا الأردنيين الراغبين بمغادرة مصر. وطلب الملك عبد الله الثاني من خطوط الملكية الأردنية نقل الأردنيين من مطارات القاهرة والإسكندرية على نفقته، فيما عادت الملكية الأردنية إلى تسيير رحلاتها الاعتيادية إلى كل من القاهرة والإسكندرية وشرم الشيخ. كما أجلت الخطوط اليمنية نحو ‬6 آلاف من اصل ‬30 ألفاً من الرعايا اليمنيين، معظمهم من الطلاب الدارسين في عموم المحافظات المصرية. وأفاد بيان للشركة أمس بأن اجلاء الرعايا اليمنيين من مصر تم عبر رحلات متعددة نفذتها شركة الطيران الحكومية في اليمن، وتم نقلهم من عدة محافظات مصرية، وبعضهم على نفقة الدولة. واكد المصدر أنه رغم المعوقات الكثيرة بسبب الإحداث الأمنية التي تشهدها مصر، إلا انه تم سيتم ترحيل كل اليمنيين الراغبين في العودة بواقع أربع رحلات من القاهرة ولرحلتين من الإسكندرية بشكل يومي . وقالت الشركة ان عدداً من الركاب العائدين إلى اليمن تم نقلهم بتذاكر كانت موجودة لديهم، فيما تم نقل أعداد أخرى مجاناً. يشار إلى ان العديد من الحكومات العربية والدولية أجلت رعاياها من مصر بسبب الاضطرابات الأمنية التي اندلعت في ‬25 يناير الجاري، وتطالب بإسقاط نظام الرئيس الحالي حسني مبارك.