وقع انفجار في انبوب غاز امس في سيناء تضاربت الانباء بشأنه فيما اذا كان عملا تخريبيا ام عرضيا دون وقوع خسائر بالارواح، فيما لجأ الاردن الى الغاز البديل وعلقت اسرائيل وارداتها.

وقالت شركة الغاز الطبيعي بمصر إن الحريق كان نتيجة تسرب غاز. بيد أن مسؤولا أمنيا محليا قال إن عبوة ناسفة تم تفجيرها داخل المحطة، بينما أوضح محافظ شمال سيناء عبد الوهاب مبروك أنه يشتبه بوجود عمل تخريبي. وقال مسؤول مصري لوكالة «فرانس برس» طالبا عدم كشف هويته ان «مهاجمين فجروا الانبوب في بلدة لحفن في منطقة الشيخ زويد في سيناء». واشار المصدر إلى أن الانفجار كان قويا جدا وأمكن سماع دويه في قطاع غزة المجاور لشبه الجزيرة. واضاف إن الخط «يبدأ من ميناء بورسعيد وينقسم قرب العريش إلى فرعين أحدهما لنقل الغاز إلى الأردن والآخر إلى الشيخ زويد ومنه إلى محطة للغاز في إسرائيل». وأوضح المصدر ان «انبوب الغاز الى الاردن هوجم وامداد اسرائيل توقف»، مشيرا الى ان الهجوم «لم يؤد الى اضرار في الانبوب البحري الذي ينقل الغاز من العريش في مصر الى مرفأ عسقلان قرب تل ابيب». وتدخل الجيش على الفور مع رجال الاطفاء لمنع امتداد الحريق الذي نشب نتيجة التفجير. ولوحظ انتشار امني للجيش في المنطقة بحثا عن الفاعلين. ولم يعرف على الفور من هو المسؤول عن الهجوم او ما اذا كان مرتبطا بحركة الاحتجاج الشعبي. وقال المسؤول: «لا نملك حتى الآن تفاصيل حول ما جرى».

عناصر أجنبية

وأضاف المصدر أن الهجوم مرتبط بعناصر أجنبية، قائلاً: «نحن الآن نعتمد على القيادات البدوية في المنطقة المحيطة لمساعدة أجهزة الأمن في التحقيقات وإعطائنا معلومات عن أي أعمال تخريبية أخرى». وأضاف: «بمجرد مهاجمة خط الغاز يوقف النظام التدفق فورا»، مشددا على أن الخط الذي تعرض للهجوم هو الخط المتجه للأردن وليس إلى إسرائيل. وأفاد مصدر أمني آخر أن مصر أعلنت حالة التأهب القصوى. من جهته، اكد محافظ شمال سيناء عبد الوهاب مبروك ان الحادث «ناتج عن عمل تخريبي ولم يوقع خسائر بشرية»، واعلن المحافظ حسب ما نقل عنه التلفزيون المصري الرسمي بعيد التفجير انه «تم اغلاق جميع محابس انابيب الغاز بالمحطة وتم اخماد ألسنة اللهب التى تصاعدت جراء الحريق».

الغاز البديل

في هذه الاثناء، أكد مدير عام شركة الكهرباء الأردنية غالب المعابرة أن الانفجار الذي وقع في منطقة العريش واستهدف خطوط الغاز أوقف ضخ الغاز المصري إلى الأردن، ما اضطر الشركة لتحويل جميع المحطات إلى العمل على الوقود الثقيل والديزل لإنتاج الكهرباء. وذكر المعابرة أن الجانب المصري أعلمه بأن التوقف سيستمر لمدة أسبوع حتى يعاد إصلاح الخطوط المستهدفة بالانفجار، مقدرا احتياطي خزانات الوقود والديزل في محطات توليد الكهرباء في المملكة بحوالي ثلاثة أسابيع. وقدر التكلفة الإضافية لتحويل محطات توليد الكهرباء إلى العمل على إنتاج الطاقة الكهربائية بواسطة الوقود الثقيل والديزل بحوالي ثلاثة ملايين دينار يوميا، ما يعادل ‬4,2 ملايين دولار. وقال المعابرة إن الكلفة الإضافية المترتبة نتيجة الأضرار سيدفعها الأردن، لأن اتفاقية ربط الغاز بين عمُان والقاهرة تحتم على الطرف المتضرر تحمل الأعباء إذا كان سبب العطل مجهولاً. ويعتمد الأردن منذ السنوات الثلاث الماضية على الغاز المصري بنسبة ‬08 في المائة لتوليد الكهرباء، وقد أشار المعابرة إلى أن انقطاع الغاز لم يؤثر على عمل شركات الكهرباء بحيث استمر تزويد البلاد بالطاقة.

اجتماع إسرائيلي

وفي السياق ذاته، قالت الاذاعة الاسرائيلية امس نقلا عن الشركة التي تشرف على واردات الغاز إن الانفجار لم يستهدف إمدادات الغاز المصري إلى إسرائيل إلا أنه تم وقفها كإجراء احترازي. واضافت: «حتى لو تسببت أضرار بالأنابيب التي توصل الغاز من مصر إلى إسرائيل فإنه سيستمر ضخ الغاز لعدة ساعات إضافة إلى أن إسرائيل تستخرج الغاز من تنقيب في حقل الغاز يام تاطيس «قبالة شواء مدينة عسقلان بجنوب إسرائيل». وقال مصدر في وزارة البنية الاساسية الاسرائيلية: «ندرس التفاصيل ولكن من السابق لاوانه للغاية أن نعرف الى متى سيتوقف والى متى ستتأثر الامدادات القادمة من مصر»، لذلك قررنا وقف وارداتنا مؤقتا كاجراء احترازي». وعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اجتماعا شارك فيه وزير البنية التحتية عوزي لانداو ومسؤولون في جهاز الأمن في أعقاب انفجار أنبوب غاز قرب مدينة العريش.

وقال بيان صادر عن مكتب نتانياهو إن «إسرائيل استعدت مسبقا لأوضاع يتوقف فيها إمداد الغاز من مصر وهناك إمكانيات للانتقال إلى مصادر طاقة بديلة بصورة فورية». من جانبهم، قال المسؤولون الأمنيون خلال الاجتماع ان حجم الضرر الذي لحق بالبنية التحتية لتزويد الغاز في مصر جراء الانفجار «ليس واضحا»، لكن في خطوة أمنية بادرت إسرائيل وبشكل مؤقت لوقف نقل الغاز من مصر إليها وفقا لما تنص عليه الأنظمة. وقال المسؤولون الأمنيون إن إسرائيل عززت الحراسة على منشآت الطاقة في ارجاء البلاد. وأضاف مكتب نتنياهو «أنه في جميع الأحوال لا يتوقع نشوء مشكلة في تزويد الكهرباء، التي يعتمد قسم كبير في توليدها على الغاز المستورد من مصر، لجميع السكان في أنحاء إسرائيل».