أكدت السلطة الفلسطينية ان البيان الذي صدر امس عن اللجنة الرباعية الدولية حول وجوب استئناف مفاوضات السلام «لم يرق الى توقعاتنا»، مؤكدة ان «الاحتلال الاسرائيلي هو الخطر الوحيد على امن المنطقة».

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في تصريحات لوكالة «فرانس برس» امس ان «بيان الرباعية اقل مما توقعنا ولم يرق الى مستوى ما توقعنا منه والى مستوى الاحداث التي تشهدها المنطقة وتتطلب اتخاذ قرارات». واضاف عريقات: «كنا نأمل نتيجة للاحداث التي تشهدها المنطقة ان تتخذ الرباعية قرارا تاريخيا بالزام اسرائيل وحكومة بنيامين نتانياهو بوقف الاستيطان والاعلان عن الالتزام بحدود الدولة الفلسطينية العتيدة وعاصمتها القدس الشرقية». وشدد على ان «الخطر الحقيقي والوحيد على امن منطقة الشرق الاوسط وسلامتها واستقرارها هو الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية وعدم اعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه الوطنية والانسانية والسياسية». واعتبرت اللجنة الرباعية الدولية للشرق الاوسط والتي تضم الامم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا في وقت سابق امس ان الوضع في المنطقة «يؤكد وجوب استئناف المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين بهدف التوصل الى اتفاق سلام شامل بين الدولة العبرية والدول العربية». واكد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ووزيرتا خارجية الولايات المتحدة هيلاري كلينتون والاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون ونظيرهما الروسي سيرغي لافروف اثر لقائهم امس انه «في ضوء الاحداث في الشرق الاوسط، فإن اللجنة الرباعية ابدت اقتناعها ان اي تأخير اضافي في استئناف المفاوضات المتعثرة منذ سبتمبر بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية سيضر بامكانات السلام في المنطقة». وتابع بيان الرباعية انه «من الملح الشروع ببذل جهود من اجل تسريع السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين وكذلك بين اسرائيل والعالم العربي بصورة عامة، وهو امر لا بد منه ان اردنا تفادي وقوع احداث مؤسفة في المنطقة». وقالت دبلوماسية مواكبة للاجتماع في تصريح صحافي «إن احد كبار شركائنا لا يريد اجتماعا للرباعية في هذه المرحلة»، معتبرا أن «ذلك ليس على الأرجح الوقت الملائم لمناقشة عملية السلام فيما تمر المنطقة بأكملها بمرحلة صاخبة». وأضافت: «يتعين على اللجنة الرباعية أن تعطي إشارة قوية إلى أن عملية السلام ما زالت حية مشيرة إلى أن المشاركين في اللجنة الرباعية متفقون مبدئيا على عقد اجتماع اخر في غضون اربعة او خمسة اسابيع»، بحسب الدبلوماسية.