أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس أنه لن يسعى إلى البقاء في منصبه لولاية ثالثة مؤيدا فكرة ثبيت دورتين فقط بشكل دستوري وذلك تزامنا مع إعلانه لموافقة الحكومة المركزية في بغداد على العقود النفطية التي وقعتها حكومة إقليم كردستان مع شركات أجنبية.

وفي التفاصيل، قال المالكي امس إن «الدستور لا يمنع أن تكون هناك دورة ثالثة ورابعة وخامسة لرئيس الوزراء لكن قراري شخصيا ألا تكون هناك دورة غير هذه بعد»، معربا عن أمله في أن «يتغير الدستور بما لا يسمح بأكثر من دورتين».

وأكد خلال مقابلة مع وكالة «فرانس برس» توقيع كردستان عقودا مع شركات أنتجت نفطا وتمتلك استحقاقات بموجب العقود. وأضاف ان «هذه العقود تختلف عن عقود الخدمة، لكن وزارة النفط مررتها على أساس أن طبيعة الاستخراج في كردستان يحتاج إلى جهد أكبر»، مشيرا إلى «صعوبة العقود الخدمية في كردستان التي تنص على أن تتلقى الشركة المنتجة مبلغا معينا مقابل كل برميل وليس تقاسما للأرباح. وأردف قائلا إن «حجم الإنتاج في كردستان يبلغ حاليا مئة ألف برميل يوميا على أن يصل إلى الضعف نهاية العام الحالي يتم تصديرها عبر سومو»، مؤكدا أن الشركات الأجنبية العاملة في الإقليم تأخذ أرباحها وما هو خارج استحقاقها يذهب كاملا إلى سومو ليدخل في موازنة الدولة قبل دفع حصة كردستان منها وهي ‬17 بالمائة»، موضحا أن «الشركات تستمر بالإنتاج ضمن العقد المبرم مع الإقليم». من جانبه، أكد رئيس حكومة الإقليم برهم صالح التوصل إلى اتفاق ثنائي قبل أسابيع مع المالكي حول تصدير النفط من الإقليم في فبراير، مشيرا إلى أن المالكي حض وزير النفط عبد الكريم اللعيبي على التوصل إلى اتفاق على وجه السرعة لاستئناف تصدير النفط من كردستان على أن تعود العائدات إلى الخزينة العراقية مع صرف مستحقات الشركات العاملة في القطاع.

عمليات ضخ

إلى ذلك، أعلن مصدر في شركة «نفط الشمال» بدء عمليات ضخ تجريبي لمعاودة تصدير النفط من إحدى حقول إقليم كردستان باتجاه ميناء جيهان على البحر المتوسط في تركيا.

وقال إن «عمليات الضخ بدأت تدريجيا وتسلمت شبكات نفط الشمال أكثر من عشرة الاف برميل، في عملية تجريبية لأن خطوط الأنابيب كانت متوقفة عن العمل». وأوضح أن عمليات الضخ بدأت منتصف ليل الأربعاء الماضي من حقل «طاوكي» الواقع قرب مدينة زاخو في أقصى الشمال العراقي، مؤكدا «تدفق النفط تبعا لعمليات الإنتاج في الحقول النفطية وعمليات الضخ».