حض الرئيس الأميركي باراك أوباما الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في اتصال هاتفي على إرفاق تعهداته بالإصلاح «أعمال ملموسة»، في وقت احكم مؤيدو الرئيس اليمني امس سيطرتهم على الساحة الرئيسية في صنعاء بعد ان تمكنوا من اخراج المعارضة منها اول من امس.
ودعا اوباما الرئيس اليمني الى «التعامل بهدوء مع المتظاهرين المعارضين للنظام في صنعاء». وأوضح بيان صادر عن البيت الابيض ان اوباما اتصل هاتفيا بالرئيس اليمني «للاشادة بالاصلاحات المهمة التي اعلنها الرئيس صالح وليطلب منه الايفاء بوعوده وهو يتخذ الاجراءات الملموسة». واضاف البيان: «طلب الرئيس ان تلتزم قوات الامن اليمنية ضبط النفس وان تمتنع عن استخدام العنف ضد المتظاهرين الذين يمارسون حقهم في التجمع وحرية التعبير». إلى ذلك، نصبت الخيام ورفعت الاعلام الوطنية وصور الرئيس اليمني في ساحة التحرير التي احتلها انصار حزب «المؤتمر الشعبي العام» الحاكم كما قام عناصر من قوات الامن بدوريات في الساحة. وتدفق عشرات الآلاف من الموالين للرئيس اليمني الى ميدان التحرير اول من امس للاعلان عن دعمهم للرئيس، ما اجبر متظاهري المعارضة الى نقل تظاهرتهم الى جامعة صنعاء على بعد نحو 2 كيلومتر عن الميدان. وصرح الناطق باسم الحزب الحاكم طارق الشامي لوكالة «فرانس برس» ان «مناصرينا سيواصلون تنظيم المسيرات والتظاهرات في ميدان التحرير الى ان يتنازل اللقاء المشترك الذي تنضوي تحته احزاب المعارض البرلمانية عن مطالبهم المغالية». وانتشر عناصر الشرطة السرية في المباني المجاورة للميدان والتي من بينها مكتب جهاز الاستخبارات، كما صرح مصدر امني لوكالة «فرانس برس». ويبدو ان السلطات تعتزم حرمان المعارضة من استخدام ميدان التحرير الذي ينظم فيه نشطاء المعارضة احتجاجات شعبية منذ منتصف يناير. ورغم تغيير مكان تظاهرات المعارضة، تدفقت اعداد كبيرة على الجامعة حيث تقام التظاهرات،وتعهد احد المتحدثين بان يواصل المحتجون حتى «اسقاط الفساد والنظام». وجرت التظاهرة رغم التنازلات التي اعلنها الرئيس اليمني الذي دعا الى الحوار مع المعارضة وتعهد بعدم ترشيح نفسه للرئاسة مرة اخرى العام 2013 او توريث السلطة لنجله احمد صالح الذي يقود القوات الخاصة.
موقع الرئيس
في هذه الاثناء، تعذر على مستخدمي الانترنت الدخول الى موقع الرئيس اليمني بعد دعوات الى حجبه اطلقتها مجموعة «انونيمس» لقراصنة المعلوماتية التي استهدفت سابقا مواقع رسمية للحكومتين التونسية والمصرية. واطلق على هذا الهجوم الالكتروني اسم «عملية اليمن» بحسب المدونة الاميركية «الي واغ» المتخصص في اخبار التكنولوجيا.
