اندلعت مواجهات بين عشرات الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة أمس ما إن انقضت صلاة الجمعة، ما أدى إلى إصابة عدد من الفلسطينيين بحالات اختناق على إثر إطلاق القوات للغازات السائلة للدموع وسط إجراءات أمنية مكثفة اتخذت من أجل محاصرة المصلين ومنعهم من الدخول إلى الحرم لأداء صلاتهم.

وفي التفاصيل، قال مصدر مقدسي فلسطيني إن «مواجهات اندلعت بين أهالي منطقة رأس العامود في سلوان بالقدس والقوات الإسرائيلية التي هاجمت الأهالي وقامت بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المعدني» وذكر المصدر أن عددا من الفلسطينيين أصيبوا بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المدمع، مشيرا إلى أن القوات الإسرائيلية اعتقلت مواطناً واحداً على الأقل. من جهتها، زعمت الشرطة الإسرائيلية «إن هذه الإجراءات الأمنية تأتي في أعقاب ورود معلومات استخباراتية تفيد بأن جهات فلسطينية في القدس تعتزم تنظيم تظاهرات في أعقاب صلاة الجمعة ما استدعى رفع حالة التأهب وتعزيز القوات في القدس الشرقية وخصوصا البلدة القديمة مع فرض قيودا على دخول المصلين إلى الحرم القدسي تحسبا من تنظيم تظاهرات». وبالتزامن، تم اعتقال أمين سر لجنة قيادة إقليم القدس في حركة «فتح» عمر الشلبي وعضو لجنة قيادة إقليم القدس في الحركة مأمون العباسي بعد اقتحام منزليهما.

وقال عضو المجلس الثوري لحركة فتح ديمتري دلياني «إن اعتقال الشلبي والعباسي يأتي في إطار استهداف قيادات وكوادر وعناصر حركة فتح في مدينة القدس، وإن الاستهداف يعبّر عن سياسة قمعية يمارسها الاحتلال في الأراضي الفلسطينية منذ العام ‬67».

وحشية الاحتلال

حمل وزير شؤون الأسرى والمحررين الفلسطيني عيسى قراقع حكومة إسرائيل المسؤولية عن مأساة الطفل مؤيد سمير البسطامي البالغ من العمر ‬5 سنوات من سكان أبو ديس. واوضح ان الطفل أصيب بصدمة نفسية وأعراض عصبية خلال مداهمة جيش الاحتلال لمنزل عائلته بطريقة وحشية بينما كان سكان المنزل نائمين. واضاف ان قوات الاحتلال فجرت أبواب المنزل وحيطانه قبل اقتحامه بطريقة وحشية والاعتداء على أفراد المنزل امام نظر صراخ وفزع الطفل الصغير الذي بات يصاب بالكوابيس وبدأت صحته بدأت بالتدهور.