طالب قادة دول الاتحاد الاوروبي الـ27 امس ان يبدأ الانتقال الديموقراطي في مصر «الان» ودعوا إلى إجراء «حوار وطني» بين الحكومة والمعارضة على أن تشكل حكومة من « الاتجاهات كافة ».
وقال زعماء الاتحاد في بيان مشترك صدر اثناء قمة في بروكسل ان «المجلس الاوروبي يتابع بأقصى القلق الوضع المتدهور في مصر». واضاف البيان: «يجب ان تلتزم جميع الاطراف بضبط النفس وان تتفادى تصعيد العنف وان تبدأ عملية انتقال منظمة الى حكومة ذات قاعدة عريضة تشمل كل الاتجاهات. يؤكد المجلس الاوروبي ان عملية الانتقال هذه يتعين ان تبدأ «الآن». وقبيل بدء الاجتماع قالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاترين اشتون امس انه من «الاساسي» ان تبدأ السلطات المصرية حوارا مع المعارضة «بدون تأخير» للخروج من الازمة. واضافت عند وصولها الى قمة للقادة الاوروبيين في بروكسل: «انه امر اساسي ان نشهد التقدم الذي هو ضروري» في العملية الانتقالية. وأعربت عن املها في ان تقدم الحكومة المصرية برنامجا يمكنه اعطاء الثقة بأن «الامور ستتغير». وفيما قال وزير خارجية هولندا مارك روته إنه سيكون من «العجرفة ولا توجد أسباب لدعوة مبارك للاستقالة»، قال المستشار النمساوي فرنر فايمن للصحافيين قبل الدخول للاجتماع مع نظرائه الأوروبيين: « لا أتوقع أننا سنعبر عن الرغبة في رحيل شخص ما». من ناحيتها، دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل «قوات الأمن المصرية إلى ضمان أن تكون التظاهرات حرة وسلمية» كما حذرت من استمرار تصعيد أعمال العنف في مصر. في الاثناء قال كاميرون للصحافيين في بروكسل: «بصراحة، الاجراءات التي اتخذت حتى الآن لا تلبي تطلعات الشعب المصري». واضاف: «قلنا بوضوح انه على مصر اتخاذ مبادرات لتبرهن على وجود طريق واضح وشفاف للعملية الانتقالية».
تأمين الصحافيين
الى ذلك، دعت وزارة الخارجية الروسية امس كافة أطراف النزاع في مصر لتأمين فوري لأمن الصحافيين الأجانب الذين يغطون الاضطراب الحاصل في البلاد، وحضت على إنهاء العنف هناك والبدء بحل الأزمة الجارية. ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية عن بيان للخارجية أن روسيا «تدعو كل الأطراف في النزاع بمصر لتوفير الأمن لممثلي الإعلام الذين يغطون الأحداث هناك».
وقال البيان: «نحن نعتقد أن ملاحقة مندوبي وسائل الإعلام.. أمر غير مقبول»، مضيفاً «ندعو أيضاً لإنهاء العنف والبدء بحل الأزمة وإيجاد مخرج سياسي سلمي لها عبر الحوار».
