وافق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أمس على مجموعة من التدابير الاقتصادية لما اعتبره «تسهيل حياة الفلسطينيين»، منها مشروع تطوير متزامن لحقول غاز طبيعي متجاورة، خلال لقاء مع المبعوث الخاص للجنة الرباعية في الشرق الأوسط توني بلير بحسب ما أعلن الطرفان، وقال بيان صدر عن مكتب نتانياهو ان التدابير التي نوقشت قبل عدة اشهر «تتمحور حول ثلاثة اجزاء وتركز في الأساس على قطاع غزة الخاضع لسيطرة حركة حماس». وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ان «الشق الأول يركز على مواصلة السياسة التي اتبعناها من اجل افساح المجال امام النمو الاقتصادي في المناطق الفلسطينية». وأوضح بلير في بيان ان هذا الأمر «يقضي بتوسيع مسؤولية الأجهزة الأمنية الفلسطينية الى سبع قرى اضافية في الضفة الغربية وتسليم بطاقات هوية في الضفة الغربية الى خمسة آلاف شخص يتحدرون من غزة». اما الجزء الثاني «فيهدف الى جعل غزة مستقلة عن البنى التحتية الإسرائيلية من خلال المساعدة في تطوير محطات توليد الكهرباء والماء ومعالجة المياه»، كما اضاف نتانياهو. وهو يتضمن مشاريع لتحلية المياه والسماح بتصدير منتجات من غزة ولاسيما زراعية والنسيج، كما ذكر موفد اللجنة الرباعية، والجزء الثالث الذي اعتبره البيان الصادر عن مكتب بلير الاهم «يهدف الى تنويع مصادر امدادات الغاز». وقال نتانياهو في اشارة الى نتائج البحث عن مكامن الغاز الطبيعي واساليب استغلالها في منطقة البحر المتوسط خلال عقد من الزمن ان اسرائيل «تعتمد على مصر في الأساس لتوريد الغاز وانه من المهم بالنسبة الينا وللفلسطينيين ان نطور مصادر اخرى. واضاف نتانياهو: «هناك حقل للغاز تابع للسلطة الفلسطينية مجاور لحقل غاز اسرائيل ويجب ان نطور كليهما في وقت متزامن»، مشيرا الى ان الايرادات ستقسم بين الحكومتين». وتابع نتانياهو قائلا: «اظن اننا سنبدأ المناقشات والمفاوضات حول هذا الموضوع». واكد: «ليست لدي اوهام ابدا حول امكانية استبدال سلام اقتصادي بسلام سياسي»، على حد وصفه، مجددا دعوته للرئيس الفلسطيني محمود عباس لاستئناف المفاوضات المباشرة على رغم استمرار الاستيطان الاسرائيلي. واكد بلير ان «دمج هذه التدابير يفترض ان يؤدي في النهاية الى اعادة تأهيل جذرية للبنى التحتية في غزة». ويأتي هذا الاعلان عشية اجتماع اللجنة الرباعية في ميونيخ بألمانيا لبحث سبل اخراج مفاوضات السلام من الطريق المسدود الذي وصلت اليه. وفي تقريره الأسبوعي، اشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية الى ان «اعلان السلطات الاسرائيلية في الثامن من ديسمبر ‬2010 السماح بتصدير مواد اضافية من غزة ما زال غير مطبق الى حد كبير».