وسعت الحكومة السودانية من تضييق الخناق على المعارضة وألقى القبض على ‬10 صحفيين من صحيفة تابعة للحزب الشيوعي قبل احتجاجات كانت مزمعة امس مناهضة للحكومة . واستعان السودان بشرطة مكافحة الشغب لتفرقة اكثر من ‬10 مظاهرات قام بها سودانيون شبان في أنحاء شمال البلاد هذا الأسبوع.. فيما تم امس غلق كل الطرق امام احتجاجات كانت متوقعة لمتظاهرين على ارتفاع الأسعار وعلى الحكومة التي يقول متظاهرون انها تقيد الحريات. وأحاطت قوات الامن بالجامعات ومنعت الطلبة من التدفق الى الشوارع.

وفشلت المجموعات الشبابية في تسيير مسيرتها الثانية المناهضة للحكومة التى اعلنت عنها عبر بيان رسمى لها اول من أمس وحددت لها صباح امس بسبب الطوق الامني على العاصمة الخرطوم. وقد افلحت الاجهزة الامنية فى الوصول لصاحب الموقع الذى ارسلت منه رسائل عبر «الفيسبوك» تحرض للخروج فى تظاهرات ضد الشرطة ونشر اساءات وصور لمسؤولين فى الدولة.

وتوصلت السلطات إلى ان الرسائل أرسلت من داخل السودان من مدينة بربر بولاية نهر النيل ، ونجحت بالفعل فى الوصول لصاحب الموقع وهو فني شبكات بإحدى الشركات التجارية ، بيد ان صاحب الموقع نفسه كان قد ابلغ الشرطة بمجهولين اخترقوا موقعه الالكتروني وبثوا منه رسائل فيها إساءات.

من جهة أخرى، قال مساعد رئيس الجمهورية د. نافع علي نافع ان فكرة الإطاحة بالحكومة القائمة ستفشل.

وأشار نافع إلى أن باب الحوار في أعقاب المحادثات التي جرت مع رئيس حزب الأمة الصادق المهدي لا يزال مفتوحا مع كل الأحزاب ولم ينقطع مع معظم الأحزاب.

ونقل عن رئيس اللجنة السياسية لقوى الإجماع الوطني صديق يوسف قوله ان القوى السياسية المعارضة قد وضعت آلية مشتركة وحددت لجانا للدخول فى حوار سياسي مع المؤتمر الوطني لخلق علاقات توافقية بينهما تضع حدا للخلافات المتصلة بالقضايا الوطنية واعتقد ان قوى الإجماع الوطني سيكون لها دور رئيسي حول القضايا العالقة وقضايا ترسيم الحدود وقضية ابيي والدستور الدائم.

وفى هذا الصدد لوحت المعارضة بعدم اعترافها بالدستور الجديد للبلاد حال عدم مشاركتها فى صياغته وإجازته من هيئة برلمانية لا تمثل القوى السياسية، وقال القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي د. علي السيد فى ندوة أمس حول الدستور الدائم إن القوى السياسية لن تعترف بالدستور الجديد اذا تمت إجازته عبر البرلمان الحالي وانه لا يمثل إرادة الشعب وقدر ان يكون الدستور المقبل (شموليا) اذا سن بعيدا عن الأطياف السياسية المختلفة ودعا إلى عدم شخصنة الدستور الدائم للبلاد وتفصيله على جهة معينه أو شخص معين.