التقى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أمس قياديي حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية للإخوان المسلمين في الاردن وابرز أحزاب المعارضة، في لقاء وصف بـ «الإيجابي» بعد ساعات من لقاء غير موفق بينهم وبين رئيس الوزراء المكلف معروف البخيت، عرض خلاله البخيت على الحزب الانضمام إلى الحكومة الجديدة، لكن الاخير رفض ذلك وأبقى على خططه للاحتجاج اليوم.
وقال عضو المكتب التنفيذي ورئيس الدائرة السياسية للحزب زكي بني ارشيد: «التقينا الملك الاردني وكان اللقاء بشكل عام إيجابي». وأضاف: «سنجتمع بعد اللقاء لتقدير الموقف والتعبير بشكل مؤسسي عن هذا اللقاء وما نتج عنه، ولم يعط بني ارشيد مزيدا من التفاصيل حول اللقاء».
وكان رئيس الوزراء المكلف معروف البخيت عقد ليل اول من امس لقاء مع قيادات في حزب جبهة العمل الاسلامي، ووصف مصدر مقرب من رئيس الوزراء المكلف اللقاء بأنه كان «ايجابيا». وقال المصدر ان «للقاء كان ايجابيا وقد تعهد رئيس الوزراء باعطاء الأولوية في الحوار لتعديل قانون الانتخاب من أجل الوصول الى قانون انتخاب نموذجي»
من جهته، قال أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور في تصريحات صحافية امس ان «رئيس الوزراء المكلف أكد حرصه على إشراك جميع الفعاليات الشعبية في حكومته، لكننا اعتذرنا عن المشاركة في الحكومة باعتبار أن ظروف المشاركة غير واردة في هذه المرحلة» . واضاف« ان الحركة لن تشارك في أي حكومة قادمة إلا من خلال حكومة برلمانية تشكلها الأغلبية في مجلس النواب».
الاحتجاجات مستمرة
في هذه الأجواء، أعلنت الحركة الإسلامية أنها ستستمر في مسيراتها الاحتجاجية المطالبة بالإصلاح. ودعت المواطنين الأردنيين للمشاركة في المسيرات التي ستنظمها الحركة غدا الجمعة في عدد من مناطق المملكة.. فيما أعلنت النقابات المهنية انضمامها لمسيرات الإسلاميين..
من جهته دعا المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين، همام سعيد، في بيان رسمي، إلى الانضمام للحراك العام الجمعة للمطالبة بإصلاحات سياسية حقيقية. وأشار إلى أن حركة الإصلاح تطالب بالتوافق على قانون انتخاب ديمقراطي تمهيداً لإجراء انتخابات نيابية «غير مزورة» تفرز رئيس وزراء. ولفت إلى أن الحركة الإسلامية «لا تحكم على الأقوال بل الأفعال».
ولم يحل توجيه دعوة رئاسية للالتقاء بأحزاب المعارضة امس دون إعلان قوى معارضة استمرار ذلك الحراك الاحتجاجي من بينها الحملة الأردنية للتغير، فيما قال الناطق باسم لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة د. سعيد ذياب إن حزبي جبهة العمل الإسلامي والوحدة سيواصلان تحركهما بيد أن أحزاب المعارضة الخمسة الأخرى أعلنت تأجيل مشاركتها في الحراك الجمعة.. لكن مصادر مطلعة أشارت إلى أن ذلك يعود إلى المستجدات السياسية الطارئة بتغيير رئيس الحكومة وأن الأحزاب ستتمهل إلى حين الاطلاع على برنامج الحكومة حال إعلان تشكلها.