قال رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي إن بلاده «تجاوزت» الانفلات الأمني الذي شهدته في الأيام الأخيرة وحض مواطنيه على العودة إلى العمل حتى لا «تنهار»البلاد، مشيرة إلى أن مطالب التونسيين مشروعة لكننا ندعوهم إلى تأجيلها وعدم استغلال الظرف للحصول على امتيازات لأنها تساهم في انهيار البلاد.

وأوضح الغنوشي في مقابلة مع قناة «حنيبعل» التونسية الخاصة ان الوضع صعب في هذه الأيام الأخيرة خاصة يومي الاثنين والثلاثاء، حيث كان هناك انفلات امني لكن تجاوزنا الأزمة. وأضاف: «نعتقد أن التحديات الأمنية الكبيرة تجاوزناها.. وجاء وقت العمل، مؤكدا ان «طلباتكم مشروعة لكن ندعوكم إلى تأجيلها وعدم استغلال الظرف للحصول على امتيازات لأنها تساهم في انهيار البلاد». وقال الغنوشي «نريد أن نحافظ على مواطن الشغل الموجودة، هناك عشرات الآلاف من مواطن الشغل مهددة« مشيرا الى ان «مسؤولية الحكومة الانتقالية هي الحفاط على المؤسسات الموجودة ومواطن الشغل والانتعاش الاقتصادي»

وكرر رئيس الحكومة ان الهدفين الأساسيين للحكومة حاليا هما الانتقال الديمقراطي والانتعاش الاقتصادي، مشيراً إلى الأولوية المعطاة للمناطق الفقيرة. وقال ان «الأولوية هي للمناطق التي انطلقت منها الاحتجاجات، نريد لهذه المناطق تنمية هيكلية دائمة، لا نريد أن نخيب آمال هذه المناطق لأننا أوفياء للشهداء الذين بفضلهم تغير كل شيء».

وشهدت تونس في الأسابيع الأخيرة إضرابات أدت إلى تعطيل النشاط الاقتصادي في العديد من القطاعات. كما شهدت الأيام الثلاثة الأخيرة انفلاتا امنيا خصوصا في العاصمة والعديد من المدن ما دفع السلطات إلى إجراء تعديل واسع في المناصب القيادية في الإدارات الأمنية وكذلك في صفوف الولاة.

وروّعت عصابات من الشبان المواطنين في تونس في الايام الماضية حيث عاثت فسادا في الشوارع والمدارس وهاجمت مبان حكومية. لكن قوات الامن عادت الى العمل اول امس، عاد الهدوء فيما يبدو الى العاصمة. وفتحت المتاجر والمقاهي أبوابها واكتظت الازقة الضيقة في البلدة القديمة بالناس بعد اغلاق استمر اسبوعين.

وفي مؤشر الى تحسن الوضع، وصل امس وفد من ‬25 نائبا اوروبيا الى تونس في زيارة تستمر اربعة ايام لاجراء لقاءات مع الحكومة والمجتمع المدني والاحزاب السياسية. كما يصل وفد من الحزب الاشتراكي الفرنسي الى تونس اليوم الجمعة للتعبير عن دعمه للمسار الديمقراطي.

آشتون تزور تونس قريباً

كذلك، اعربت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون عن نيتها زيارة تونس في غضون خمسة عشر يوما للتحادث بشأن المساعدة التي يعتزم الاتحاد الاوروبي تقديمها الى هذا البلد.

وابدت معظم الصحف التونسية دعمها للسلطات مدافعة عن العلاقة الجوهرية بين «الديمقراطية والأمن». وكتبت صحيفة «لوكوتديا» في افتتاحيتها أن «عودة الشرطي، جندي الديمقراطية إلى الشارع بعد تبخره الذي ادخل البلاد في حالة من القلق والضيق، يعيد الثقة للتونسيين».