دعا الاتحاد الأوروبي السلطات لاتخاذ الإجراءات الضرورية فوراً لضمان حماية السلطات الأمنية للمتظاهرين، مطالباً بمحاسبة المسؤولين عن سقوط قتلى وجرحى بين المتظاهرين، ودعا للانتقال حالاً نحو إصلاح ديمقراطي حقيقي إفساحاً في المجال أمام إجراء انتخابات حرة وعادلة في البلاد، في حين طالب قادة كل من بريطانيا وفرنسا والمانيا وايطاليا واسبانيا في بيان مشترك امس الى البدء الفوري في العملية الانتقالية السياسية بمصر، وتشكيل حكومة ذات تمثيل موسع، منددين «بجميع من يستخدمون العنف او يشجعون عليه» كما أعلنت أستراليا ان وقت التغيير السياسي قد حان.
وأصدرت مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد كاثرين آشتون بياناً امس قالت فيه «أدعو السلطات المصرية لأن تتخذ فوراً الإجراءات الضرورية لضمان حماية السلطات الأمنية للمتظاهرين وحقهم بالتجمع بحرية.. لقد أوضحت أنها مسؤولية الجيش والقوى الأمنية حماية المواطنين». وأضافت أنها وجهت رسالة قوية إلى السلطات المصري، وعبرت تكراراً عن القلق العميق بشأن التقارير حول تعرض المتظاهرين السلميين لهجمات عنيفة من قبل مسلحين. وقالت اشتون إنه من الضروري حالاً اتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة وحاسمة تتلاقى مع تطلعات الشعب المصري، واضافت «أدعو السلطات المصرية للدخول حالاً في عملية انتقال حقيقية ومجدية باتجاه اصلاح ديمقراطي حقيقي، فاسحة المجال أمام انتخابات حرة وعادلة».
دعوات للمقاضاة
وأشارت اشتون إلى أن الحكومة المصرية مسؤولة عن سلامة شعبها، مضيفة «ينبغي محاسبة المسؤولين عن القتلى والجرحى الذين سقطوا، على افعالهم وجلبهم للعدالة. والترهيب والعدوانية التي وجهت ضد الصحافيين غير مقبولة بتاتاً أيضاً».
من جهتها اتصلت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون هاتفيا بنائب الرئيس المصري عمر سليمان اول من أمس لتحض الحكومة على اعتقال المسؤولين عن أعمال العنف التي استهدفت المتظاهرين. وقالت وزارة الخارجية في بيان إن كلينتون وصفت أعمال العنف بـ« التطور المفزع بعد أيام من المظاهرات السلمية بانسجام». وقال البيان إن كلينتون قالت لسليمان أيضا إنها تأمل أن «يقتنص الجانبان الفرصة ويبدآن فورا مفاوضات جادة وذات معنى حول انتقال مصر إلى حكم ديمقراطي تعددي أكثر انفتاحا ».
إدانة للعنف
في الاثناء كتب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل ورؤساء الوزراء في ايطاليا سيلفيو برلوسكوني وبريطانيا ديفيد كاميرون واسبانيا خوسيه لويس ثاباتيرو في بيان مشترك «اننا نراقب تدهور الاوضاع في مصر بقلق بالغ». واضاف «على المصريين ان يتمكنوا من ممارسة حقهم بالتظاهر بحرية وسلام وان يحظوا بحماية القوى الامنية. والاعتداءات على الصحافيين مرفوضة بالكامل».
وجاء في البيان «اننا ندين جميع الذين يستخدمون او يشجعون على العنف الذي لن يؤدي سوى الى تفاقم الازمة السياسية التي تشهدها مصر. الانتقال السريع والمنظم الى حكومة ذات قاعدة عريضة هو وحده الذي سيجعل من الممكن التغلب على التحديات التي تواجهها مصر حاليا». واكد البيان انه «عملية الانتقال يجب ان تبدأ الان».
وقت التغيير
في الاثناء ذكرت وكالة الأنباء الأسترالية «آيه آيه بي» عن رئيسة الوزراء الأسترالية جوليا جيلارد أصدرت بياناً هو الأقوى منذ بدء الاحتجاجات في مصر، ما يشير إلى عدم رضاها عن تعهد الرئيس المصري حسني مبارك بالتنحي عن السلطة في وقت لاحق من هذه السنة. وقالت جيلارد للصحافيين «من الواضح ان انتقال السلطة مطلوب في مصر، وقد حان وقت ذلك، ويعود للشعب المصري أن يرسم مستقبله لكن وقت التغيير قد حان».
من جهته حذر وزير الخارجية الأسترالي كيفن رود من ان الأيام المقبلة قد تكون صعبة وخطيرة في مصر، وشدد على ان التحدي يكمن في منع الإسلاميين الأصوليين من كسب النفوذ في البلاد. ورأى ان «الأحداث في مصر وغيرها من الدول في العالم العربي قد تؤثر كثيراً في مسار السلام في الشرق الأوسط».