تظاهر عشرات الآلاف من أنصار المعارضة اليمنية صباح أمس في صنعاء للمطالبة بإصلاحات ديمقراطية قابلتهم على بعد مئات الأمتار تظاهرة مماثلة لمؤيدي النظام، لكن المظاهرة مرّت بسلام في الوقت الذي اعتقلت فيه قوات الأمن 30 ناشطا من أنصار «الحراك الجنوبي» حاولوا التجمع في ساحة الهاشمي في مديرية الشيخ عثمان في عدن.
وكان أنصار المؤتمر الشعبي العام تجمعوا في وقت مبكر صباحا في ميدان التحرير مرغمين بذلك متظاهري المعارضة الذين كانوا حددوا المكان نفسه لتسيير تظاهرتهم على تغيير مكان تجمعهم. وأفادت مصادر في «الحراك الجنوبي»، بأن آليات لقوات الجيش انتشرت منذ الصباح الباكر في جميع الشوارع الرئيسية والتقاطعات ووضعت حواجز أمنية لمنع المشاركين من المعارضة الوصول إلي مكان التظاهرة بميدان كريتر.
وفي غضون ذلك، تحولت تظاهرة اللقاء المشترك إلية مسيرة انطلقت من ميدان كريتر باتجاه مديرية المعلا مرورا بشارع اروى، غير ان عناصر الأمن والجيش فرقت التظاهرة بالرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع ما أدى إلى إصابة اثنين من المتظاهرين وفقا لشهود عيان.
ودعا بيان صادر عن اللقاء المشترك في مدينة عدن السلطة إلى الاعتراف بـ:«القضية الجنوبية»
استنفار أمني
وسرعان ما امتدت المظاهرات لتشمل محافظات أخرى حيث تظاهر الآلاف من أنصار اللقاء المشترك في مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة وفي محافظة الضالع تظاهر الآلاف في مديرية سناح للمطالبة بتغيير النظام. وفي مدينة عزان في نفس المحافظة تظاهر المئات من أنصار الحراك الجنوبي. وبحسب مصادر في المعارضة فان قوات الأمن في الضالع منعت المشاركين من أنصار اللقاء المشترك في مديريات دمت وقعطبه والحشاء من الوصول الي مكان التظاهرة.
يشار إلى أن الولايات المتحدة رحبت في وقت سابق بـ:«التصريحات الايجابية» للرئيس اليمني علي عبد الله صالح الذي يحكم بلاده منذ 32 عاما والذي أعلن أمس الأول انه لن يترشح لولاية جديدة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية فيليب كراولي «نرحب بكل القرارات التي اتخذها الرئيس صالح والتي من شأنها أن تحقق تقدما سياسيا في اليمن بسبل غير عنفية وديمقراطية». وكان الرئيس اليمني أعلن عن تعديلات دستورية تسمح له بالترشح لولاية جديدة مؤكدا رفضه «التمديد» أو «توريث» الحكم إلى ابنه في إطار سلسلة من التنازلات للمعارضة التي ناشدها وقف التظاهرات.
