بدأت الحياة تعود الى الشارع المصرى ،بشكل حذر عقب خطاب الرئيس حسنى مبارك الذى اعلن تركه السلطة عقب انتهاء مدته فى سبتمبرالمقبل وشهدت الشوارع حركة سير كبيرة ، وانتشر رجال الشرطة بأعداد أكبر من السابق لتيسير الحياة المرورية فى شوارع القاهرة التى شهدت ازدحاما من المواطنين وسيارات النقل العام والخاصة.
كذلك ازدحمت ماكينات الصرف الخاصة بعدد من البنوك مثل البنك الأهلى بالمواطنين الذاهبين لسحب أموال من أرصدتهم البنكية ولصرف المعاشات فى ظل شعور بالأمان خاصة بعد انتشار رجال قوات الأمن.
وقد فتحت العديد من المحال الخاصة ببيع الخبز والسلع الغذائية الأساسية ، ومحال بيع الخضروات والفاكهة أبوابها للجمهور مع زيادة فى الكميات المعروضة من هذه المحاصيل الأساسية ، ولم يشاهد اختناقات للمواطنين أمام المخابز التى تقوم بتلبية احتياجات المواطنين من انتاج الخبز بأنواعه.
وفى الوقت نفسه بدأت العديد من محطات البنزين فى تلية احتياجات المواطنين لتموين سياراتهم والحصول على الخدمات الأخرى.ولوحظ تراجعا ملفتا فى اسعار السلع الغذائية فعلى سبيل المثال انخفض سعر كيلو الطماطم الى جنيهين بعد ارتفاعه الى اكثر من 6 جنيهات مع بدء تفجر الاحداث.
وشكا المواطنون كثيرا من اختفاء المواد البترولية، وخاصة السولار والبنزنين 80، 90، 92، وامتدت طوابير السيارات أمام محطات الوقود لمسافات طويلة، رغم تأكيد المسؤولين بوزارة البترول توافر المواد البترولية، وأكد المهندس سامح فهمى، وزير البترول، أن الحياة بدأت تعود إلى طبيعتها فى محطات الوقود، موضحا أن المواد البترولية متوافرة في كثير من محطات البترول، إلى جانب أنابيب البوتاجاز.
تأجيل الجمارك
الى ذلك أفرجت الجمارك المصرية بقرية البضائع امس عن 100 طن من المواد الغذائية مع تأجيل الحصول على رسومها الجمركية تيسيرا على المستوردين ولدعم السوق المصرية تنفيذا لقرار وزير المالية. وقال حمدي القاضي وكيل الوزارة لجمارك قرية البضائع إنه في إطار التحرك الوطني لدعم الجبهة الداخلية وتوفير السلع الغذائية، قررت وزارة المالية سرعة الإفراج عن الطرود والسلع القادمة من الخارج بعد الحصول على إقرار كتابي لسداد الرسوم فور عودة البنوك للعمل.وأشار إلى أنه تم الإفراج عن 100 طن من المواد الغذائية التي تشمل لحوما وأسماكا ومعلبات قادمة من جنوب أفريقيا وهولندا وعدة دول، كما تم الإفراج عن 120 ألف كتكوت قادمة من المجر.وأضاف أنه تم الانتهاء من إجراءات شحن 70 طنا من الفاكهة والخضروات المصرية إلى عدة دول عربية وأوروبية حيث تم مد العمل في جمرك الصادر ليستمر طوال اليوم وذلك من أجل سرعة إنهاء إجراءات الطرود المصدرة لظروف الطيران الحالية.
عودة الانترنت
من جهة اخرى عادت خدمة الانترنت جزئيا امس الى مصر بعد قطعها لاكثر من خمسة ايام .وفي القاهرة تمكن صحافيون في فرانس برس من الوصول الى الانترنت صباح امس باستخدام المزود المصري. كما اكد مواطنون تم الاتصال لهم التمكن من استخدام الانترنت.لكن لم يتسن صباح امس الاتصال بمزودي خدمة الانترنت للتأكد من عودة الشبكة في جميع انحاء البلاد التي يوجد بها 23 مليون مستخدم للانترنت.وكانت السلطات قطعت خدمة الانترنت والهواتف النقالة عشية«جمعة الغضب»التي خرجت فيها تظاهرات حاشدة تطالب برحيل الرئيس حسني مبارك.واوضح خبراء انه كان اول قطع رسمي للانترنت بهذا الحجم موضحا ان حالات القطع السابقة في بورما عام 2007 او ايران عام 2009 خلال الاحتجاجات الشعبية كانت مؤقتة او محددة جدا.
