كرر ائتلاف المعارضة المصرية مطلبه برفض الدخول في أي حوار مع نائب الرئيس عمر سليمان قبل تنحي حسني مبارك، كما دعا إلى مظاهرة كبرى يوم غد الجمعة للمطالبة برحيل مبارك «الآن».. بالتزامن مع تعليق جلسات مجلسي الشعب والشورى المصريين لحين الفصل في الطعون الانتخابية، وسط تأكيدات من رئيس البرلمان أحمد فتحي سرور إن إقرار التعديلات الدستورية في أقل من شهرين ونصف الشهر.

وبعيد ساعات من خطاب الرئيس مبارك الثاني والذي عرض فيه تعديلات دستورية وعدم الترشح لولاية رئاسية جديدة، اعتبرت المعارضة، وعلى لسان رئيس الجمعية الوطنية للتغيير د. محمد البرادعي، الخطاب «مخيباً» للآمال ولا يلبي طموح المتظاهرين، وأن النظام يعيش في عالم وهمي ولايزال يستخدم نبرة التحدي.. في وقت قال احد قيادات حركة الاحتجاج إن المتظاهرين مصرون على دعوتهم إلى تظاهرات حاشدة الجمعة المقبل الذي أطلقوا عليه «جمعة الرحيل» ويدرسون التوجه إلى قصر العروبة.

في هذه الأثناء، دعا ائتلاف المعارضة إلى مزيد من الاحتجاجات وشدد على أنه لن يتفاوض مع عمر سليمان إلا بعد تنحي الرئيس مبارك. وقال مصطفى النجار وهو يقرأ من بيان أن قوى المعارضة مستعدة للتفاوض مع سليمان فقط بعد تنحي مبارك. ودعا الائتلاف في بيانه المصريين لمواصلة الاحتجاجات في ميدان التحرير وطلب من الجميع المشاركة في «جمعة الرحيل»، مطالباً بأن تنطلق الاحتجاجات من كل المحافظات صوب ميدان التحرير بوسط القاهرة ومجلس الشعب ومبنى التلفزيون، ويدرسون التوجه إلى قصر العروبة. وكان البرادعي قال لشبكة «سي.إن.إن» الإخبارية الأميركية أن مبارك لم يفهم رسالة الشعب المصري، وهو «لا يفعل سوى إطالة أمد الأزمة، ويستمر في شحن الناس بمزيد من الغضب». واتهم البرادعي الحكومة باستخدام «أساليب ترويع»، وقال في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي): «أشعر بقلق بالغ أعني أن هذا هو علامة ومؤشر على نظام إجرامي يلجأ إلى أفعال إجرامية.. خوفي أن يتحول الأمر إلى عمليات سفك دماء». وفي حوار لاحق مع قناة «الجزيرة» الفضائية القطرية قال البرادعي إن النظام لايزال يعيش في عالم وهمي ويتحدث بنبرة تحد، وطلب من الجيش التدخل لحماية المتظاهرين.

 

 

...