بدأ الجيش التونسي في دعوة عناصر من جنود وضباط الاحتياط للالتحاق بالخدمة، ما يعكس توترا في الأوضاع المستمرة في المطالبة بإسقاط جميع رموز النظام السابقة .

وتمثل هذه الدعوة إشارة إلى تحولات في الساحة التونسية، خصوصا بعد أن بدأت بوادر فوضى عارمة تميز الحياة الاجتماعية والاقتصادية في البلاد في ظل ضعف الحكومة وحالة الفراغ الأمني.. بعدما شهدت مدن تونس وصفاقس والقصرين ونزرت وسوسة وغيرها، خلال اليومين الماضيين حالات نهب وسلب واستيلاء على الأملاك العامة والخاصة، واعتداء على منشآت حكومية، واتجه أبناء بعض العشوائيات والأحياء الفقيرة لاحتلال منازل في أحياء راقية، أو إلى الاستيلاء على أملاك الدولة وتقسيمها بينهم بدون موجب شرعي.. فيما اختفى رجال الأمن من مناطق حيوية لتظهر بوادر فوضى لم يتعود عليها التونسيون.

ولايزال رجال الأمن والشرطة يمارسون ضغوطهم على الحكومة الجديدة عبر الإضراب والتظاهر، وقالت مصادر لـ«البيان» ان ممثلين عنهم توجهوا إلى مكتب وزير الداخلية فرحات الراجحي للمطالبة بزيادة رواتبهم بنسبة ‬100 في المئة وأكثر.

وكانت وزارة الداخلية أعلنت عن رفع أجور رجال الأمن والدفاع المدني بنسبة تتراوح بين ‬30 و‬40 في المئة حسب الرتب.

توقف دراسي

في هذه الأثناء، توقفت الدراسة في عدد كبير من المدارس الاعدادية والثانوية بسبب غياب الطلبة أنفسهم عن الدراسة أو بدعوة من المدرسين. وذكرت مصادر مطلعة في مدينة جبنيانة أن طلبة من أنصار حزب العمال الشيوعي التونسي الذي يتزعمه حمشة الهقامي فرضوا على زملائهم الخروج من الفصول والإضراب عن الدراسة.

أول اجتماع

من جهة ثانية، اعلنت الحكومة التونسية الانتقالية مساء أول من أمس، في اول مجلس وزاري تعقده بعد التعديل الواسع الذي ادخل على تركيبتها الخميس، برئاسة الرئيس المكلف فؤاد المبزع، موافقتها على العديد من الاتفاقيات الدولية المنشئة للمحكمة الجنائية الدولية، بحسب ما افاد مصدر رسمي.

وقال الناطق باسم الحكومة وزير التربية الطيب البكوش اثر اجتماع مجلس الوزراء ان الاجتماع اقر انضمام تونس الى عدد من الاتفاقيات الدولية الهامة.. تتعلق بالمعاهدة الدولية لحماية جميع الاشخاص من الاختفاء القسري والانضمام الى البروتوكولات الاختيارية الملحقة بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وكذلك البروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وكل اشكال المعاملة المهينة اضافة الى الانخراط في منظومة روما المتعلقة بالمحكمة الجنائية الدولية».