بدأت الولايات المتحدة أمس، فتح خطوط اتصال علنية مع المعارض المصري البارز محمد البرادعي، وسط ترقب عام من الموقف الأميركي تجاه الاحتجاجات ضد الرئيس المصري حسني مبارك. بينما أعرب عدد من قادة الحزب الجمهوري الأميركي عن ارتياحهم للطريقة التي يعالج بها الرئيس الأميركي باراك أوباما التطورات الجارية في مصر.

وقالت مصادر سياسية مصرية موثوقة إن البرادعي تلقى اتصالات هاتفية من مسؤولين ودبلوماسيين من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لاستطلاع رأيه في مرحلة «ما بعد مبارك» في مصر.

وأكدت المصادر ذاتها أن «رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو والسفيرة الأميركية في القاهرة مارغريت سكوبي والسفير البريطاني في العاصمة المصرية دومينيك اسكويث، اتصلوا هاتفياً بالبرادعي للاستفسار منه عن رؤيته لكيفية انتقال السلطة إذا ما وافق الرئيس المصري على التخلي عنها».

وتابعت المصادر أن «البرادعي عرض اقتراحين، الأول هو تشكيل مجلس رئاسي مؤقت مكون من ثلاثة أشخاص أحدهما عسكري والاثنان الآخران مدنيان، والاقتراح الثاني هو أن يصبح اللواء عمر سليمان رئيساً مؤقتاً - ربما بتفويض من مبارك - خلال فترة انتقالية تشهد حل مجلسي الشعب والشورى وإعداد دستور جديد للبلاد وإجراء انتخابات نيابية ورئاسية حرة بعد إقرار هذا الدستور». وأوضح المصدر أن «البرادعي يميل إلى الخيار الثاني». في الأثناء، أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي، في بيان، أن وزارة الخارجية امرت جميع الموظفين غير الضروريين في حكومة الولايات المتحدة بمغادرة مصر مع عائلاتهم، بسبب الأحداث التي تشهدها مصر. وكان سمح لأفراد الطاقم الدبلوماسي الأميركي بمغادرة مصر منذ الأحد وفقاً لرغبتهم. كما أوصت إدارة أوباما رعاياها الأميركيين بتفادي السفر إلى مصر.

دعم أوباما

إلى ذلك، أعرب عدد من قادة الحزب الجمهوري الأميركي، عن ارتياحهم للطريقة التي يعالج بها الرئيس الأميركي باراك أوباما التطورات الجارية حالياً في مصر.

وكشفت صحيفة «بوليتكو» الأميركية، أمس، أن رئيس مجلس النواب الأميركي جون بيونيروميتش، ورئيس الأقلية في مجلس الشيوخ ماك كونييل، يدعمان موقف الرئيس أوباما الحذر من الأحداث الجارية في مصر. وأضافت بأن أعضاء الكونغرس الأميركي قلقون من هذه الأحداث، حيث أعرب بعضهم عن تأييدهم لمطالب المتظاهرين في مصر.

إلى ذلك، أرجأت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون زيارة كانت تنوي القيام بها إلى تركيا مطلع الأسبوع المقبل، وذلك بسبب الاضطرابات التي تشهدها مصر.

توصية

اردوغان يدعو مبارك إلى تلبية المطالب الشعبية

دعا رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان الرئيس المصري حسني مبارك إلى الإصغاء إلى صوت الشعب المطالب بالتغيير والاستجابة لها، والحكومة المصرية إلى اتخاذ خطوات لإرضاء الشعب وإعادة إحلال السلام والاستقرار في البلاد.

وفي خطاب ألقاه أمام نواب حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي اليه في البرلمان خاطب اردوغان مبارك قائلا: «اصغ الى الشعب ومطالبه. يجب عليك تلبية ارادة التغيير الصادرة عن الشعب بدون تردد».

وبعدما قال انه يريد تقديم «توصية، وتحذير صادق الى الرئيس مبارك» دعاه اردوغان الى ان يكون اول من يتخذ الاجراءات اللازمة لضمان السلام والامن والاستقرار في مصر.. واضاف أنه لا يمكن تأخير الحريات في عالم اليوم وأنه سيكون من الصعب جداً للدول أن ترى مستقبلاً مشرقاً إذا كان هناك اضطرابات ورفض شعبي.

تشاور

بحث نائب الرئيس الأميركي جو بايدن مع العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة الأوضاع الراهنة في مصر. وذكر البيت الأبيض في بيان وزعه ان بايدن اتصل بالعاهل البحريني وناقش معه تطور الأوضاع في مصر. وأضاف انه خلال الاتصال، كرر نائب الرئيس الأميركي التركيز الكبير على معارضة العنف والدعوة الى ضبط النفس، ودعم الحقوق العالمية بما في ذلك حق التجمع السلمي والتعبير، إلى جانب دعم الانتقال المنظم لحكومة تستجيب لتطلعات الشعب المصري. وتبادل بايدن والملك حمد الآراء بشأن الوضع واتفقا على استمرار التواصل الوثيق بينهما.