أطلقت شركة غوغل خدمة خاصة تتيح للناس في مصر بث رسائل على موقع تويتر من خلال الاتصال برقم تليفون وترك رسالة صوتية وذلك في الوقت الذي استمر انقطاع الاتصال بالانترنت في البلاد وسط احتجاجات ضد الحكومة.

وقال مسؤولو «غوغل» على المنتدى الرسمي للمجموعة الاميركية العملاقة ان «هذا النظام يعمل منذ الآن وبإمكان الجميع ارسال الرسائل الى تويتر بمجرد ترك رسالة صوتية على احد الارقام الدولية المخصصة.

ولدى الاتصال بأحد هذه الارقام يرد مجيب آلي «علي صوتك يا مصري: لسماع تويت صوتي اضغط الرقم ‬1، لتسجيل تويت صوتي اضغط الرقم ‬2». واكد مسؤولو «غوغل» انه «لا حاجة لاي اتصال بالانترنت، بإمكان الناس الاستماع الى الرسائل عبر الاتصال بالارقام نفسها او عبر الذهاب الى الموقع الالكتروني: «تويتر.كوم/سبيك‬2تويت».

وقال اوجوال سينغ الشريك المؤسس لمجموعة «ساي ناو» التي اشترتها «غوغل» لتوها، وعبد الكريم مارديني مدير المنتجات في «غوغل» لمنطقة الشرق الاوسط وافريقيا «نأمل ان يساهم هذا في مساعدة الناس في مصر على البقاء متصلين في هذه الفترة البالغة الصعوبة. نحن نفكر بكل الناس الموجودين هناك».

وتأتي هذه الخطوة من «غوغل» إثر اعلان شركة رينيسيس الاميركية المتخصصة في رصد شبكة الانترنت ان مجموعة النور وهي آخر مزود لخدمة الانترنت كان لا يزال يعمل في مصر، توقفت أول من أمس عن الخدمة، ما جعل مصر منقطعة تماما عن الانترنت.

وقال شينغ ومارديني في بيانهما انه «على غرار الكثيرين انقطعت عنا اخبار ما يجري في مصر وفكرنا في ما يمكننا فعله لمساعدة الناس في الميدان»، مضيفين انه «خلال نهاية الاسبوع راودتنا فكرة اطلاق خدمة تسمح بالتكلم على تويتر: إمكانية ارسال رسالة «تويتر» عبر اتصال هاتفي صوتي». ويعمل في هذا النظام الجديد «فريق صغير من مهندسي تويتر وغوغل وساي ناو». وقال مصدر مطلع على الامر ان غوغل، التي ترفع شعار «لا تكن شريرا»، لا تأخذ جانب اي طرف في الازمة القائمة بمصر ولكنها فقط تدعم الوصول الى المعلومات كما فعلت من قبل مع خدمات اخرى مثل موقع يوتيوب لتسجيلات الفيديو. وظهرت العشرات من رسائل الخدمة الجديدة على موقع تويتر أول امس. وتراوحت الرسائل بين بضع ثوان وعدة دقائق لاشخاص يعرفون انفسهم بأنهم مصريون ويصفون الاوضاع في اجزاء مختلفة من البلاد.

وقالت احدى الرسائل من شخص يتحدث بالانجليزية :«الحكومة تنشر شائعات عن خوف وسطو على المنازل وعنف. الحادثة الوحيدة للسرقة والسطو على المنازل ارتكبتها الشرطة نفسها».

ويعتبر «غوغل» مناصر شرس لحرية الانترنت، وسبق له ان هدد بمغادرة الصين ان كان هذا هو الثمن الذي سيتحتم عليه دفعه لرفضه فرض رقابة على محرك البحث التابع له. ومذاك اطلق المحرك العملاق نظاما يتيح لمستخدمي الانترنت الصينيين الالتفاف على الرقابة الرسمية عن طريق محرك بحث مركزه هونغ كونغ التي لا تخضع للسلطات الصينية المركزية.