قال قيادي في جماعة «الإخوان المسلمين» في الأردن أمس ان الجماعة ابلغت ان الملك عبد الله الثاني سيلتقي قريبا بعدد من قيادات الجماعة والحركة الإسلامية. وسط تأكيد الحركة الإسلامية أنها تدعو للإصلاح لا لتغيير نظام الحكم في المملكة.

وقال الناطق باسم الجماعة جميل ابو بكر «أبلغنا ان الملك سيلتقي في وقت قريب بعدد من قيادات الجماعة والحركة الإسلامية .. الا اننا لم نتبلغ بموعد اللقاء». ووصف ابو بكر اللقاء في حال حدوثه بأنه هام للغاية، وقال «سنطرح امام الملك المطالب الشعبية والوطنية بإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية»، مشيرا الى مطالب الحركة الإسلامية في هذا الصدد لاسيما فيما يتعلق بإجراء تعديلات دستورية وقانونية.

وكانت الحركة الإسلامية طالبت بإجراء تعديلات دستورية تتيح لرئيس الغالبية البرلمانية تشكيل الحكومة. وبموجب الدستور، يُعين الملك رئيس الوزراء. ويؤيد الإسلاميون وبشدة إقالة حكومة رئيس الوزراء سمير الرفاعي ودعوا لتشكيل حكومة قادرة على تحقيق اصلاحات كما يطالب الإسلاميون بحل مجلس النواب الذي انتخب في نوفمبر الماضي، واجراء تعديلات على القوانين الناظمة للحياة السياسية في البلاد لاسيما قانون الانتخابات وقانون الاجتماعات العامة.

إصلاح

على الصعيد ذاته، أكدت الحركة الإسلامية في الاردن أنها لا تدعو لتغيير نظام الحكم في المملكة كما في مصر، بل إلى إصلاحات سياسية وحكومات منتخبة. وقال زكي بني ارشيد، القيادي في حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسية للاخوان المسلمين في الاردن، إن «وفدا من الحزب التقى رئيس الوزراء سمير الرفاعي امس (الأحد) وسلمه مذكرة مكتوبة بمطالبه المعلنة وهي خاصة استقالة الحكومة وتعديل قانون الانتخاب، وانتخاب رئيس وزراء، وتشكيل حكومة انقاذ وطني».

رسالة

من جانبه، قال امين عام الحزب حمزة منصور إن «الرسالة وصلت (إلى الملك) حين يهب الأردنيون من مختلف المحافظات ومختلف البيئات الاجتماعية والقوى السياسية، أعتقد أن صاحب القرار وصلته الرسالة ويدرك الرسالة ونأمل أن يكون تحركه سريعا». وأشار منصور الى ان «هناك فرقا بين الاردن ومصر، نحن دعاة إصلاح ولسنا دعاة تغيير شامل كما في مصر». وأضاف «لا ندعو إلى تغيير النظام، نعترف بشرعية الهاشميين (العائلة المالكة)، ولكن ما نريد هو اصلاحات سياسية وحكومات منتخبة».

ومنذ سقوط نظام الرئيس التونسي زين العابدين بن علي، سارت في الاردن ثلاث تظاهرات ونظم اعتصام احتجاجا على غلاء المعيشة وللمطالبة بسقوط الحكومة رغم مجموعة من التدابير اتخذتها الاخيرة. وقد اعلنت الحكومة مؤخرا تخصيص ما يقارب ‬500 مليون دولار لتحسين مستوى معيشة الاردنيين وخفض الاسعار. واعتبرت الحركة الاسلامية والنقابات المهنية، التي تضم ‬200 الف نقابي، واحزاب المعارضة الاردنية ان الاجراءات الحكومية غير كافية مطالبين بإصلاح شامل.