قرر وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي أمس تجميد ارصدة الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي وزوجته استجابة لطلب في هذا المعنى من السلطات التونسية.

وقد اتخذ هذا القرار اثناء اجتماع لوزراء الخارجية في بروكسل. وافاد بعض الدبلوماسيين ان اسماء عشرات اخرين من المقربين من بن علي قدمتها تونس الى الاتحاد الاوروبي قد تضاف في الايام المقبلة الى هذه القائمة. ويشتبه ان يكون المقربون من بن علي اختلسوا خلال سنوات قسما من ثروات البلاد وسيطروا على جزء كبير من اقتصادها. ووعد الاتحاد الاوروبي ايضا الحكومة التونسية الانتقالية بمساعدتها على تنظيم انتخابات حرة. كما وعدها باستئناف المفاوضات التي بدأت في ظل حكم بن علي في مايو ‬2010 لمنح تونس وضعا متقدما يفتح الطريق لمعاملة جمركية تفضيلية للمبادلات وتعزيز تعاونها مع الاتحاد الاوروبي. وينتظر وصول وزير الخارجية التونسي الجديد احمد عبد الرؤوف ونيس غدا (الاربعاء) الى بروكسل.

في غضون ذلك، تظاهر المئات من ضباط وأعوان الأمن التونسي (شرطة وحرس وطني) وسط تونس العاصمة وفي مدينة صفاقس للمطالبة بتأسيس نقابة تدافع عن حقوقهم. وتجمع المئات من أعوان الأمن أمس أمام مقر وزارة الداخلية بشارع الحبيب بورقيبة وسط تونس العاصمة، فيما امتنع أعوان شرطة المرور عن العمل ما تسبب بحالة فوضى عارمة على مستوى حركة المرور. ورفع المتظاهرون شعارات تنادي بتأسيس نقابة لأفراد الأمن، وأخرى منددة بـ«عصابة بن علي الأمنية».

في الأثناء، تعرضت معتمدية مدينة القصرين في وسط غرب تونس للنهب والتخريب من قبل مئات الاشخاص.

وقال النقابي في القصرين شكري الهيوني «هاجم مئات الاشخاص المعتمدية واقامة المعتمد (رئيس السلطة المحلية) هذا الصباح ونهبوا ودمروا كل شيء». وقال النقابي انه «تم تحريض المهاجمين من قبل عناصر من التجمع الدستوري الديمقراطي» الحزب الحاكم سابقا.

إلى ذلك، فرقت الشرطة التونسية بعنف تظاهرة وسط العاصمة قرب مقر وزارة الداخلية، مستخدمة العصي والقنابل المسيلة للدموع.

وشوهد عناصر الشرطة وهم يطاردون شبانا ويضربونهم بقسوة بالعصي وبعضهم مطروح ارضا. وتم توقيف العديد منهم. وكانت مجموعات صغيرة من الشبان تجمعت منذ الصباح في شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة للمطالبة برحيل موظفي وزارة الداخلية الذين خدموا نظام بن علي والحزب الحاكم سابقا، وطالب بعضهم باستقالة وزير الداخلية الذي عين الخميس الماضي.