طمأنت هيئة السلع التموينية امس المصريين بأن الاضطرابات الاخيرة في مصر لم تؤثر على السلع الاستهلاكية من ، حيث اكدت هيئة مشتريات مصر من القمح تتم وفق الاجراءات المعتادة وان البلاد لديها مخزونات تكفي ستة أشهر وربما لمدة أطول اذا أخذ المحصول المحلي في الاعتبار.

وقال نعماني نعماني نائب رئيس الهيئة ان«وضع مصر امن فيما يتعلق بالسلع الضرورية». وأضاف ان« مصر لا تواجه مشاكل على الاطلاق في شراء القمح». واضاف ان حصاد المحصول المحلي سيبدأ في الفترة من ابريل الى يونيو ، مشيرا الى أن المخزونات الاجمالية تكفي لمدة عشرة أشهر.

وأوضح أن شحنات الحبوب تصل الى الموانيء التي سيتم تفريغها بها وفق المواعيد المقررة وان قدرات التخزين يمكنها استيعابها. وتابع أن بلاده تعمل على ضمان وصول القمح لمنافذ البيع للمواطنين.

ومع استمرار الاحتجاجات وعدم وجود نهاية قريبة لها في الأفق، يسارع المصريون إلى شراء السلع الأساسية وترقب ما ستؤول اليه الأوضاع. في متاجر البقالة المنتشرة في المدينة، سارع السكان إلى شراء وتخزين الأغذية والمياه والسلع الأخرى ، وتناقصت العديد من السلع والبضائع في أحياء الزمالك والمهندسين والدقي، خاصة الخبز وزجاجات المياه. وفي أحد المتاجر، بيعت المياه بثلاثة أضعاف سعرها الطبيعي. لكن في ظل إغلاق المصارف وعدم وجود أموال في ماكينات الصرف الآلي، بدأ البعض يشعر بضائقة مالية.

وقال رفيق بلدي وهو مؤلف موسيقي وكاتب (‬59 عاما) «لا يمكننا سحب أي أموال، ولدينا أقل من ألف جنيه معنا حاليا، ونقوم بشراء كل ما نستطيع شراؤه الآن وسنحاول التكيف مع هذا الوضع» ، واضاف ان الوضع الامني وفرض حظر تجوال جعل العديد من المصريين يلجأون الى تخزين المواد الغذائية خوفا من انفلات الوضع.

من جهتها قالت ليلى، ربة بيت ،بينما كانت تدفع مع زوجها عربة تسوق محملة بصدور الدجاج المجمدة والفول والحليب وغيرها من السلع في متجر بوسط القاهرة، قالت ليلى «لا نعرف ماذا سيحدث.. الناس مرعوبون للغاية».وفي أنحاء العاصمة، توقف العمل تماما، وفي منطقة وسط البلد حيث يتمركز المحتجون، أغلقت تقريبا كافة واجهات المحال، ووضعت لوحات خشبية أو طلاءات على النوافذ. وفي منطقة الدقي على طول النيل، فتحت فقط أعداد قليلة من الصيدليات والمقاهي والمطاعم.