طالب الاتحاد الاوروبي الرئيس المصري حسني مبارك بمحاورة المعارضة فورا، فيما حذرت بريطانيا امس من أن قمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة ستكون «نهايته مفجعة» لكنها لم تصل الى حد الدعوة الى تنحي مبارك، في وقت أعلن الناطق الإقليمي الرسمي باسم الحكومة البريطانية مارتن داي ان الحكومة البريطانية تدعو لإطلاق عملية تغيير تقود إلى تشكيل حكومة مصرية واسعة التمثيل تشارك فيها المعارضة المصرية.

ودعت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون امس نظام الرئيس حسني مبارك في مصر الى بدء حوار «فورا» مع المعارضة لإدخال اصلاحات حقيقية وتلبية تطلعات الشارع.

وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون لتلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) إن «من المهم للغاية أنه سواء الرئيس الاميركي باراك أوباما أو أنا فإننا لا نحدد من الذي يقود هذه البلاد أو تلك». وأضاف «من المنطقي القول ان أمامكم بالفعل اختيار هنا.. هذا القمع.. اذا اخترت ذلك.. فسوف يكون له نهاية مفجعة بالنسبة لمصر وللعالم. انه الاختيار الخاطىء». وكرر كاميرون المطالب الاميركية بتحول منظم لنظام ديمقراطي بدرجة أكبر.

انتقال منظم

من جهته قال مكتب رئاسة الحكومة البريطانية (داوننغ ستريت) امس إن كاميرون وأوباما اتفقا في مكالمة هاتفية على أنهما «يريدان رؤية مصر تقدم لشعبها المزيد من الحقوق والحريات، فضلاً عن حماية سيادة القانون». واضاف أن كاميرون «تحدث إلى الملك عبدالله الثاني وناقش معه الوضع في مصر، وقام العاهل الأردني بإطلاع رئيس الوزراء على برنامجه الاصلاحي، واجرى لاحقاً اتصالاً هاتفياً بالرئيس أوباما وناقش معه قلقهما المشترك والعميق إزاء الأوضاع في مصر». واشار داوننغ ستريت إلى أن كاميرون وأباما «اتفقا على قيام الحكومة المصرية بالاستجابة وبطريقة سلمية للاحتجاجات الجارية، وأدانا أعمال العنف في الأيام الأخيرة»، وشددا على ضرورة أن «يكون الشعب المصري قادراً على ممارسة حقه في حرية التعبير والتجمع، فيما اوضح رئيس الوزراء أن القيود المفروضة على وسائل الاعلام والانترنت غير مقبولة وينبغي رفعها على الفور».

تطورات الأوضاع

وقال مارتن داي المتحدث الإقليمي الرسمي باسم الحكومة البريطانية في حديث خاص لـ«البيان» بشأن تطورات الأوضاع التي تشهدها الساحة المصرية أن مصر بحاجة لإصلاحات سياسية حقيقية تلبي طموحات وتطلعات الشعب المصري المشروعة. وأضاف أن «الحكومة البريطانية تدعو لإطلاق عملية تغيير تقود إلي تشكيل حكومة مصرية واسعة التمثيل تشارك فيها المعارضة المصرية وإجراء إنتخابات حرة ونزيهة، ورفض داي التعليق عما إذا ما كانت بريطانيا ستقبل بمشاركة الأحزاب الإسلامية في تلك المعارضة قائلا ان تلك التفاصيل من المبكر الحديث بشأنها». وأوضح داي أن «رئيس الوزراء كاميرون أجرى اتصالا هاتفيا مع الرئيس المصري حسني مبارك حثه خلاله على احترام حق المصريين الأساسي والمتمثل في حرية التعبير والتظاهر السلمي وتجنب استخدام العنف ضد المتظاهرين في الشوارع المصرية». ودعا داي السلطات المصرية إلى تنفيذ المطالب التي ينادي بها الشارع المصري والمتمثلة في إدخال إصلاحات جذرية وأساسسية.

وقال داي ان قادة بريطانيا وألمانيا وفرنسا كانوا قد أطلقوا بيانا مشتركا منذ يومين حثوا خلاله النظام المصري على اتخاذ خطوات ملموسة لتلبية مطالب المواطنين المصريين.

وبسؤال داي عن الخطوات التي اتخذتها الخارجية البريطانية لحماية الجالية البريطانية في مصر والتي تقدر بــ ‬30 ألف بريطاني قال داي ان الخارجية البريطانية أرسلت فرقا بريطانية متخصصة لمساعدة السفارة البريطانية في القاهرة على تقديم العون لأبناء الجالية البريطانية في مصر.

وقال ان تلك الفرق متخصصة في الشؤون القنصلية ومتواجدة في مطار القاهرة لمساعدة البريطانيين هناك، ونصح داي البريطانيين في مدن القاهرة والإسكندرية والسويس أن تأخذ جديا في الاعتبار إمكانية مغادرتها الأراضي المصرية وخاصة في ظل التطورات الراهنة، كما نصح المواطنين البريطانيين بتجنب السفر للأراضي المصرية إلا في حالات الضرورة القصوى.