شكلت اربعة احزاب مصرية مع شخصيات عامة الاحد تحالفا باسم «الائتلاف الشعبي للتغيير» لمواجهة الفراغ السياسي بعد تصاعد حركة الاحتجاج الشعبي المطالبة باسقاط النظام.

واعلن السيد البدوي رئيس حزب الوفد الليبرالي في مؤتمر صحافي مساء الاحد ان احزاب الوفد والتجمع والناصري والغد اضافة الى شخصيات عامة على راسها الدكتور كمال ابو المجد والدكتور احمد زويل، الذي قال انه سيعود الثلاثاء الى مصر، تشكيل هذا الائتلاف لمطالبة الرئيس حسني مبارك بترك منصبه. واوضح البدوي ان الائتلاف حدد مجموعة من المطالب اهمها «استجابة الرئيس مبارك للمطالبة الشعبية وترك منصبه كرئيس للجمهورية بعد ان اسقطت التظاهرات والاحتجاجات شرعية نظامه».

 

تشكيل لجنة

الى ذلك قال عصام العريان العضو البارز بجماعة الاخوان المسلمين امس ان الجماعة بصدد تشكيل لجنة سياسية موسعة مع الدبلوماسي المتقاعد محمد البرادعي للحديث مع الجيش بعد أن دخلت الاحتجاجات في مصر يومها السابع. وقال علي البرادعي شقيق المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية انه لم يتواصل أحد مع شقيقه حتى الان. وذكر العريان لرويترز أن الاخوان يناقشون تشكيل لجنة تفاوض موسعة للقضايا السياسية مع البرادعي لتعكس ارادة الناس وتتفاوض مع الجيش. وأضاف أن جماعة الاخوان لا تتخذ قرارات من جانب واحد دون القوى الوطنية وأنها ستسعى أيضا للاتصال بأطراف سياسية أخرى دون أن يقدم ايضاحات. ونفى شقيق البرادعي وجود مناقشات بهذا الشكل حول مثل هذه اللجنة وقال انه لم يتواصل أحد مع شقيقه.

 

تحفظات مصرية

في هذه الاثناء قال مصريون في شوارع القاهرة امس ان لديهم تحفظات على محمد البرادعي الذي عرض القيام بدور زعيم لفترة انتقالية لاعداد مصر لاجراء انتخابات ديمقراطية.

ورفض صراحة حزب معارض واحد على الاقل هو حزب الكرامة القومي العربي الذي يتزعمه حمدين صباحي البرادعي كشخصية مؤقتة قائلا انه يحاول القفز على قاطرة الانتفاضة الشعبية. من جانبه قال خالد عزت «‬34 عاما» وهو مهندس متخصص في تكنولوجيا المعلومات انضم الى المحتشدين في ميدان التحرير في المساء«البرادعي لن ينفع. ليس لديه خبرة

هنا. كما انه ضعيف الى حد ما». وقال عمر مهدي وهو مدير مبيعات«لست مقتنعا بالبرادعي حتى كشخصية مؤقتة لم يكن موجودا حقا في البلاد». واعترض بعض المحتجين على البرادعي على اساس انه مقرب جدا من الولايات المتحدة على الرغم من التوترات بينه وبين الادارة الاميركية بشأن البرنامج النووي لكل من ايران واسرائيل حين كان يرأس الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة. وقال وليد عبد المتعال «‬36 عاما» الذي يعمل في شركة تابعة للقطاع العام «مواقف البرادعي تجاه دول عربية اخرى وتجاه ايران وكوريا الشمالية لم تكن محايدة ولذلك لا أجده مقبولا جدا». وأضاف «سيتبع مبارك على نهج نفس السياسات وسيحصل على مساعدات من الولايات المتحدة» معبرا عن موقف مناهض للولايات المتحدة غاب بدرجة كبيرة عن الايام الاربعة الاولى من الاحتجاجات.