أعلن الرئيس السوري بشار الأسد عن إجراء المزيد من الإصلاحات السياسية في البلاد، في وقت تشهد فيه تونس ومصر احتجاجات تطالب بالتغيير، معرباً أيضا عن «ارتياحه» لانتقال السلطة بشكل سلس في لبنان.
وقال الأسد في مقابلة مع صحيفة «وول ستريت جورنال» نشرت في عددها الصادر أمس ان المظاهرات في مصر وتونس واليمن تطلق «حقبة جديدة» في الشرق الأوسط ويتعين على الحكام العرب بذل المزيد من الجهود لتلبية طموحات شعوبهم الاقتصادية والسياسية. وأضاف إن «لم تر الحاجة إلى التغيير قبل ما حصل في مصر وتونس، فقد أصبح متأخراً أن تقوم بأي تغيير». وأشار أن لديه وقتاً أكثر من الرئيس حسني مبارك كي يجري إصلاحات، بما أن معارضته لإسرائيل وأميركا جعلت موقعه أفضل في بلاده.
وشدد الأسد على أن الوضع «مستقر» في سوريا، لأنه «يجب أن تكون قريباً جداً من معتقدات شعبك، هذه القضية الأساسية، وحيث يوجد تباعد، ستجد هذا الفراغ الذي يخلق الاضطرابات». وقال إنه سيجري إصلاحات سياسية هذا العام من خلال إجراء انتخابات بلدية ومنح المنظمات غير الحكومية المزيد من السلطات وسنّ قانون جديد للإعلام.
غير أن الأسد استبعد تبني إصلاحات سريعة وجذرية مثل التي ينادي بها المتظاهرون في شوارع القاهرة تونس، لأن بلاده تحتاج إلى بناء المؤسسات وتحسين التعليم قبل انفتاح النظام السياسي في سوريا، محذراً من أن المطالب بالإصلاحات السياسية السريعة قد يكون لها ردة فعل سلبية في حال لم تكن المجتمعات العربية جاهزة لها. وقال «ستكون حقبة جديدة باتجاه المزيد من الفوضى أو المزيد من المؤسساتية؟ هذا هو السؤال».
وفي ما يتعلق بالوضع في لبنان، أعرب الأسد عن ارتياحه لأن «الانتقال بين الحكومتين في لبنان حصل بسلاسة لأننا كنا قلقين»، وأضاف «كان من السهل جداً اندلاع نوع من الصراع كان ليتطور إلى حرب أهلية».
وفي ما يتعلق بمحادثات السلام، قال إن سوريا منفتحة على المفاوضات مع الإسرائيليين حول هضبة الجولان، غير أنه قال إنه لا يظن أن رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مستعد للانخراط في العملية مثل سلفه إيهود أولمرت الذي قال إنه اقترب معه من التوصل لاتفاق في العام 2008.
