استدعى المغرب سفير اسبانيا في الرباط للاحتجاج على معلومات اوردتها وسائل اعلام اسبانية عن تحركات للقوات المغربية تسحبا لتظاهرات محتملة في اعقاب الاضطرابات في مصر وتونس، على ما اعلنت الحكومة أمس.
وقال وزير الاتصال المغربي والناطق باسم الحكومة خالد الناصري ان الحكومة المغربية تنفي نفيا قاطعا المعلومات عن تحريك الرباط لقواتها والتي وصفها بأنها «مزاعم لا اساس لها من الصحة» اطلقها «التلفزيون الاسباني العمومي». واشار الناصري خلال تصريح صحافي الى ان الحكومة المغربية تلقت بـ«استياء شديد» ما اورده الاعلام الاسباني بشأن تحريك المغرب لوحدات من القوات المسلحة الملكية للانتشار في ضواحي مدينتي الرباط والدار البيضاء «تحسبا لأي اضطرابات مزعومة». وكانت وسائل اعلام اسبانية ومواقع الكترونية اوردت ان السلطات المغربية القلقة من امكان انتقال عدوى التظاهرات الشعبية في تونس والمغرب الى اراضيها، قامت بتحريك قوات مرابطة في الصحراء الغربية كي تكون على استعداد للتدخل في حال الاضطرابات.
واعلن الناصري ان وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري استدعى السفير الاسباني في المغرب واتصل بوزيرة الخارجية الاسبانية بهدف «اثارة انتباه السلطات الاسبانية الى خطورة التمادي في هذه الانحرافات الاعلامية المتكررة».
وخاضت الدولتان مواجهة عسكرية قصيرة وغير دموية في العام 2002 حول جزيرة صغيرة متنازع عليها تعرف لدى اسبانيا باسم برخيل ولدى المغرب باسم ليلى. والحفاظ على علاقات طيبة بين المغرب واسبانيا أمر حيوي للاتحاد الاوروبي الحريص على مساعدة الرباط في وقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين من افريقيا بالاضافة الى التصدي لتهريب المخدرات والاسلاميين الراديكاليين.