حلقت طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو المصري على ارتفاع منخفض فوق القاهرة امس كما حلقت في الوقت نفسه طائرات هليكوبتر فوق المحتجين في ميدان التحرير ، حيث تواصلت الاحتجاجات المطالبة بالاصلاح، فيما سقط عشرات القتلى جراء هروب جماعي للسجناء.
وبدت مسألة تحليق المقاتلات محاولة لدفع المتظاهرين الى العودة الى منازلهم قبل فرض حظر التجول الذي بدأ في الساعة الرابعة مساء بالتوقيت المحلي(14بتوقيت جرينتش).وذكرت وسائل الاعلام الرسمية ان مبارك عقد محادثات مع كبار قادة الجيش في وقت سابق امس.وقال شاهد من رويترز ان ما لا يقل عن ثلاث طائرات مقاتلة حلقت فوق ميدان التحرير بالقاهرة. وقامت الطائرات بالدوران على ارتفاعات مختلفة فوق المدينة لعدة مرات. كما توجهت الى الميدان ما لا يقل عن 12 مركبة من ناقلات الجند والمزيد من الدبابات مع نزايد عدد المحتجين في تحد للحظر.
وبدأ تحليق المقاتلات ذات الازيز القوي قبل 10 دقائق من بدء الحظر واستمر لقرابة 15 دقيقة.وقال مهندس يبلغ من العمر 45 عاما كان من المحتجين في ميدان التحرير يبدو «من الواضح ان الجيش هنا لحماية النظام».
تشييع قتلى
الى ذلك قال شهود عيان ان ما يصل الى سبعة آلاف شخص شيعوا امس ناشطين وطفلة قتلوا مساء السبت برصاص الشرطة في مدينة المنصورة عاصمة محافظة الدقهلية بدلتا النيل.وقالت شاهدة عيان ان النعوش لفت بعلم مصر.وأضافت أن المشيعين رددوا «الشعب يريد محاكمة النظام».وقالت الشاهدة ان المشيعين توجهوا بعد دفن الجثامين الى مقر المحافظة في المدينة لمواصلة التظاهر أمامه.وتبلغ الطفلة من العمر 11 عاما. وقتل الثلاثة في اشتباكات أمام مديرية الامن في المحافظة.وقال شهود عيان ان الشرطة ردت على حجارة المحتجين بقنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي وطلقات الخرطوش.
تمرد سجناء
من ناحية اخرى قال مصدر امني ان عشرات الجثث كانت في الطرقات امس بالقرب من سجن ابو زعبل (شرق القاهرة)، وهو احد السجون الكبرى في القاهرة، بعد وقوع تمرد الليلة قبل الماضية وفرار السجناء.ولم يستطع المصدر ان يوضح الملابسات التي ادت الى سقوط هؤلاء الضحايا مكتفيا بالقول انه «كان هناك اطلاق نار من داخل وخارج السجن». وافاد صحافي من وكالة فرانس برس انه رأى 14 جثة تم نقلها الى مسجد مجاور لسجن ابو زعبل في القاهرة بعد التمرد الذي وقع فيه.وفر آلاف السجناء بعد تمرد في سجن وادي النطرون الواقع على الطريق الصحراوي بين القاهرة والاسكندرية على بعد 100 كيلومتر شمال العاصمة المصرية، بحسب ما افاد مصدر امني.واوضح المصدر ان السجناء البالغ عددهم عدة آلاف قاموا بتمرد وتمكنوا جميعا من الفرار بعد ان استولوا على اسلحة رجال الامن.ويضم هذا السجن عددا كبيرا من الاسلاميين المحتجزين فيه منذ سنوات اضافة الى بعض السجناء الجنائيين.
وكان من بين الذين خرجوا من السجن 34 من قادة وكوادر جماعة الاخوان المسلمين تم اعتقالهم الخميس الماضي، بحسب ما قال المحامي الجمعة عبد المنعم عبد المقصود . وقال«انهم خرجوا لانه كان هناك خطر على حياتهم اذا ظلوا بعد خروج كل المساجين».
ويقع سجن ابو زعبل في منطقة صحراوية على الطريق الذي يربط بين القاهرة والاسكندرية على بعد 100 كلم شمال العاصمة المصرية.وقالت المصادر الامنية ان «ثمانية سجناء قتلوا وفر عدد كبير اخر اثر تمرد في سجن ابو زعبل وهو احد السجون الكبيرة في شرق القاهرة».وافادت المصادر ان عشرات السجناء فروا من سجن الفيوم مساء السبت اثر تمرد مماثل قتل خلاله ضابط شرطة.كما تمكن العديد من السجناء من الفرار في السجون الصغيرة في عدة محافظات مصرية.
