دعت المعارضة اليمنية امس الى مواصلة الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة والحرص على طابعها السلمي حتى تحقيق كامل أهدافها المشروعة في انتظار تسلمها رسالة رسمية من الحزب الحاكم يقبل فيه بإلغاء لجنة الانتخابات ويوقف تعديل الدستور.
ودعا بيان صدر عن الاجتماع الاسبوعي لقادة المعارضة الى مواصلة مسيرة الاحتجاجات الشعبية والحرص على طابعها السلمي الى حين تحقيق كامل اهدافها .
وأشادت المعارضة في بيانها بالفعاليات الاحتجاجية والمهرجانات التي نظمها انصارها المطالبين بالتغيير وانتزاع الحقوق المشروعة للشعب بحياة حرة وكريمة وآمنة وبحشود جماهيرية طوعية هائلة بأمانة العاصمة صنعاء وعدد من محافظات الجمهورية في المهرة وشبوة والحديدة والجوف ومأرب وحجة متزامنة مع الفعاليات الاحتجاجية الحاشدة للحراك السلمي بمحافظة الضالع ولحج وأبين وشبوة. ودعت إلى تعزيز التلاحم الشعبي والتعاضد الوطني.
وانتقدت المعارضة ما قالت انها أساليب انفعالية بائسة وغير المشروعة التي لجأ إليها الحزب الحاكم لمعارضته للمعارضة ومواجهة فعالياته الاحتجاجية السلمية المكفولة دستورياً من خلال تحويل المقر المركزي للحزب الحاكم في العاصمة صنعاء إلى ثكنة عسكرية تنطلق منها الآليات والقوات العسكرية والأمنية لقمع الاحتجاجية الطلابية والشبابية السلمية المطالبة بالتغيير والإصلاح الشامل خلافاً للدستور والقانون النفاذ، او الزج بالعديد من البلاطجة المأجورين والعناصر الأمنية بملابس مدنية في مظاهرات مصطنعة مناهضة لفعاليات المعارضة في مسعى غير مسؤول وغير مسبوق لأي من دول العالم لتكريس عوامل الفتنة والفوضى واستفزاز جماهير وأنصار المعارضة في الفعاليات الاحتجاجية أو من خلال دس هذه العناصر من البلطجية في أوساط المحتجين لإثارة الشغب والفوضى تمهيداً لتبرير استخدام القوة لقمعها.
المعارضة أعربت عن قلقها البالغ للحالة التي وصل إليها الممسكون بالسلطة في ترهيب قيادات التغيير والنضال السلمي حد التهديد الرئاسي بالقتل الذي تعرضت له الصحفية والناشطة الحقوقية توكل كرمان أو وضعها تحت الإقامة الجبرية. وحملت رئيس الجمهورية كامل المسؤولية عن سلامتها وأسفت لصدور ذلك التهديد عن الرجل الأول في السلطة ورأت أن أقل ما توجبه هذه الواقعة هو الاعتذار العلني.
ودانت المعارضة اليمنية الحصار العسكري المتواصل على مديرية ردفان وأعمال القتل العشوائي بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة على مدينة الحبيلين بمحافظة لحج دون أي اعتبار لتدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية للأطفال والنساء والشيوخ من سكان المدينة وطالبت برفع الحصار العسكري فوراً عن المدينة وفتح الطرقات أمام التنقل لسكان المنطقة للتزود بالمواد الغذائية والاستهلاكية ووقف عسكرة الحياة السياسية والمدنية بالمحافظات الجنوبية ويحمل السلطة كامل المسؤولية عما يترتب عن هذه الممارسات اللامسؤولة من تداعيات توغل في تمزيق النسيج الاجتماعي والوطني وتكرس مظاهر التمزق الاجتماعي والتشظي الوطني في البلاد.
من جهته، قال محمد قباطي الناطق الرسمي باسم المعارضة ان الحزب الحاكم لم يبلغ تكتل «اللقاء المشترك» المعارض بقرار العودة الى النقطة التي توقف عندها الحوار ولهذا فانها لا تستطيع الرد عليها.