أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية الجزائري دحو ولد قابلية في مقابلة أمس عزم الحكومة حظر أي مظاهرة في العاصمة والتي تنوي جماعات معارضة تنظيمها، مستبعدا انتقال عدوى الاحتجاجات في تونس ومصر إلى الجزائر، في وقت أفادت مصادر برلمانية إن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة اتخذ القرار النهائي بتغيير الحكومة التي ربما يتم الاعلان خلال ساعات حسب المصادر.

وبرر الوزير الجزائري « إجراء المنع» بعدم إمكانية أي حزب ولا أي جمعية التحكم في مسيرة وضمان الطابع السلمي لها، متحدثا عن تسخير أعداد كبيرة من رجال الأمن لمواكبة المسيرات على حساب «مكافحة الإرهاب». وتابع ان الجزائر العاصمة يقطنها ثلاثة ملايين نسمة وهناك مشاكل لا يستطيع منظمو المسيرات التحكم فيها كتغلغل عناصر لزرع الاضطرابات وتحطيم الممتلكات العامة.

واستبعد ولد قابلية انتقال عدوى الاحتجاجات في مصر وتونس الى الجزائر بقوله «إن الدولة تحظى بنوع من المصداقية لدى الشعب». مضيفا «لم نشعر أن هناك مطالب سياسية رافقت الأحداث التي شهدتها الجزائر»، مؤكدا الخصوصية التي تتميز بها بلاده بوجود وسائل للتعبير وإسماع صوت المعارضة أكثر من بلدان أخرى.

يأتي ذلك على أعقاب إعلان التنسيقية الوطنية للديمقراطية والتغيير في الجزائر أول أمس عن تنظيم مسيرة في العاصمة في ‬12فبراير مؤكدة من أن المسيرة ستتم حتى ولو رفضت وزارة الداخلية الترخيص لها.

مقارنة غير مبررة

وأشار وزير الداخلية الذي يرأس جمعية قدماء وزارة التسليح والمخابرات في عهدة الثورة الجزائرية (‬1954-‬1962)، ان المشكلة في «البلدان الأخرى» تتلخص بجهود الدولة في مدن معينة والاستثمار لصالح الأجانب بعكس الجزائر التي تشهد تنمية في المدن والأرياف حيث الماء يصل إلى كل مكان وكل المؤشرات الخاصة بالصحة والتعليم والسكن ايجابية، لذلك المقارنة مع دول أخرى «غير مبررة»، على حد قوله.

في الأثناء أفادت مصادر برلمانية جزائرية إن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة اتخذ القرار النهائي بتغيير الحكومة وأجرى الاتصالات اللازمة وسيعلن عن القرار في القريب العاجل ربما خلال ساعات مؤكدة أن الأمر حسم قبل أيام وسيعلن عنه اليوم أو غدا ما لم يحدث طارئ يعطل المسار وستكون أولى مهام الحكومة الجديدة وضع جرد عاجل للمشاريع السارية و تسريع إنهائها و توفير الشروط التي تسمح بإطلاق مشاريع أخرى وفتح الأبواب أمام كل المشاريع المعطلة سواء كانت من استثمار جزائري أم أجنبي.

حلول جذرية

إلى ذلك، أكد سعيد بركات وزير التضامن الوطني بأن «سحابة الاحتجاجات «لا تزال فوق سماء الجزائر» مشيرا إلى أن الدولة ستعلن قريبا عن منح كبيرة للعاطلين عن العمل «تساعدهم على تدبير أمورهم ريثما يجدون عملا».

وقال في مداخلة خلال اجتماع ضم أتباع جبهة التحرير الوطني حزب الأغلبية التي ينتمي اليها، ان المنحة ستكون بمستوى ما يتقاضاه العاطلون في البلدان الأوروبية

موضحا أن الدولة تسرع المشاريع وتوسع النشاط الذي من شأنه ان يفتح آلافا من فرص العمل الجديدة.