منعت الشرطة السودانية أمس تظاهرة نظمها المئات من الطلبة واعتقلت عدداً منهم في وسط العاصمة الخرطوم حيث اندلعت مظاهرات في أنحاء المدينة للمطالبة بإصلاحات سياسية وتغيير الحكومة، في وقت أظهرت النتائج الاولية لاستفاء جنوب السودان أن أكثر من 99 في المئة من الناخبين اختاروا الانفصال عن الشمال.
وقال رجل من المحتجين يدعى محمد صلاح لـ«رويترز» ان عشرات من أفراد الشرطة بدأوا يضربون الطلاب بالعصي في ساحة جاكسون وأن بعضهم اعتقل. كما ذكر شاهد من «رويترز» أن أفرادا مسلحين من شرطة مكافحة الشغب أطلقوا قذائف الغاز المسيل للدموع وحاصروا الطلاب في جامعتين بالعاصمة على الاقل.
وبدأ المئات من رجال الشرطة المدججين بالسلاح دوريات امنية في الشوارع الرئيسية في الخرطوم مع بدء شبان في التجمع. ونشرت الصحف الحكومية في صفحاتها الاولى امرا للناس بعدم الخروج الى الشوارع. وظهرت جماعات على مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية السودانية تسمى نفسها «شباب من اجل التغيير» و«الشعلة» منذ انتفاضة تونس الشهر الجاري. واجتذبت جماعة على موقع «فيسبوك» قرابة 15 ألف عضو بحلول صباح أمس. واشارت رسائل عبر «فيسبوك» الى ان منظمين يأملون في محاكاة الأحداث التي تجري في العالم العربي . ويلقي المحتجون باللائمة على الحكومة في ارتفاع الاسعار ويتهمونها بكبح الحريات. يذكر أن العديد من القوى السياسية السودانية المعارضة طالبت في الفترة الماضية بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وهي الدعوة التي رفضها حزب المؤتمر الوطني الحاكم.
نتائج اولية
وتتزامن هذه المظاهرات مع الاعلان عن النتائج الاولية للاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان، حيث أعلن نائب رئيس مفوضية الاستفتاء أن نسبة المصوتين للانفصال بلغت 99,57 في المئة.
وقال مسؤول في مفوضية استفتاء جنوب السودان ان النتائج الاولية تظهر أن أكثر من 99 في المئة من الناخبين في جنوب السودان اختاروا الانفصال عن الشمال في استفتاء يهدف الى انهاء عقود من الحرب الاهلية.
وقال نائب رئيس المفوضية المنظمة لاستفتاء التاسع من يناير تشان ريك مادوت للحشود المهللة في أول اعلان رسمي للنتائج «التصويت لصالح الانفصال بلغ 99.57 في المئة». ولم يشمل العدد من صوتوا في شمال السودان والدول الثماني التي شارك المهاجرون الجنوبيون المقيمون بها في الاستفتاء وهم نسبة صغيرة من الناخبين. وذكر موقع المفوضية على شبكة الانترنت أمس ان النتائج الاجمالية للاستفتاء بما فيها نتائج تصويت المشاركين الجنوبيين المقيمين في شمال السودان ودول أخرى بلغت 98.83 في المئة لكنه أضاف أن تلك النسبة من الممكن أن تتغير.
ونظم الاحتفال عند ضريح الزعيم التاريخي للتمرد الجنوبي جون قرنق وضم مئات المسؤولين والدبلوماسيين الذين اتوا للاحتفاء بصدور النتائج الاولية. وأجري الاستفتاء بموجب اتفاقية السلام التي وقعت عام 2005 وأنهت عقودا من الصراع بين الشمال والجنوب قتل فيه ما يقدر بمليوني شخص وشرد أربعة ملايين آخرين.
