استشهد فتى فلسطيني أمس متأثراً بإصابته برصاص مستوطنين شمال مدينة الخليل في الضفة الغربية.. تزامنا مع انتشار أمني كثيف لقوات أمن فلسطينية تابعة للحكومة المقالة، التي تديرها حركة «حماس»، على الحدود مع مصر بعد أنباء عن انسحاب الأمن المصري من المنطقة الحدودية.

وقال مصدر طبي فلسطيني رسمي إن الفتى يوسف فخري خليل، (‬17 عاما)، توفي متأثراً بإصابته بعيار ناري في الرأس أطلقه نحوه أحد المستوطنين في خربة صافا شمال الخليل في وقت سابق من يوم الجمعة. واوضحت الشرطة ان «خليل اصيب برصاصة في الرأس اطلقها مستوطنون، ونقل الى المستشفى الاهلي في الخليل في حالة حرجة. وقد توفي نحو منتصف ليل الجمعة - السبت». وكان قريبه مراد خليل اصيب ايضا برصاصة في اليد في المواجهة نفسها مع المستوطنين الذين اقتحموا قرية بيت امر شمال الخليل.

وكان سكان محليون قالوا إن عشرات المستوطنين انطلقوا من مستوطنة «عين» صباح الجمعة واقتحموا قرية خربة صافا شمال الخليل. وأضافوا أن مواجهات اندلعت بين أهالي القرية والمستوطنين الذين أطلقوا النار تجاه الأهالي ما أدى إلى إصابة اثنين منهم بجروح.

تحقيق واحتجاز

من جانبه، قال الجيش الاسرائيلي أول من أمس، انه تم حجز مشتبه بهم من المستوطنين للتحقيق معهم. وقال الجيش «حتى الآن تم اعتقال عدد من المستوطنين الاسرائيليين للتحقيق معهم بسبب تورطهم في الاحداث الاخيرة». ودعا الجيش الاسرائيلي الجانبين الى التزام الهدوء. وقال: «سيتم اتخاذ اجراءات ضد العنف من كلا الجانبين».

في غضون ذلك، أصيب ‬40 فلسطينياً بجروح وحالات اختناق بعدما هاجمت القوات الإسرائيلية مشيعي الشهيد خليل. وذكرت وسائل إعلام محلية إن قوات الجيش الإسرائيلي هاجمت موكب التشييع، وأصابت العشرات بجروح وحروق وحالات اختناق. وأضافت إن القوات الإسرائيلية أطلقت الرصاص المعدني وقنابل الصوت والغاز باتجاه المشيعين ما أدى إلى وقوع أكثر من ‬40 إصابة.

تأمين الحدود

وفي قطاع غزة، قال شهود إن قوات أمن فلسطينية تابعة للحكومة المقالة التي تديرها حركة «حماس» انتشرت بشكل مكثف لتأمين الحدود الفلسطينية المصرية بعد أنباء عن انسحاب الأمن المصري من المنطقة الحدودية. وقال سكان محليون لـ«يونايتد برس انترناشونال» إنهم شاهدوا انتشاراً مكثفاً أكثر من المعتاد لقوات الأمن التابعة للحكومة الموالية لحماس على الحدود بعدما لوحظ غياب وتراجع قوات الأمن المصرية عن الجانب المصري من الحدود. وأضافوا أن قوات جديدة وصلت لتأمين الحدود إضافة لقوات الأمن الوطني التي تعمل على تأمين المنطقة بشكل معتاد. وقال مصدر أمني إن هذا التحرك يهدف إلى الحرص على عدم حدوث أي استغلال للحالة الأمنية في الجانب المصري في ضوء التظاهرات والوضع الاستثنائي الذي تعيشه مصر.

وأعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني في الحكومة المقالة أن الوضع على الحدود الجنوبية لقطاع غزة مع مصر «مضبوط وهادئ». ونفت الوزارة في بيان صحة الأنباء التي تتحدث عن دخول أو خروج مواطنين فلسطينيين عبر معبر رفح البري من كلا الاتجاهين، لافتة إلى أن المعبر مغلق يومي الجمعة والسبت بسبب الإجازة الرسمية الأسبوعية ولا معلومات عن وضع المعبر خلال الأيام المقبلة حتى الآن.