دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أمس إلى تحرك سريع لاحتواء الوضع المتفجر في مصر عبر إصلاح سريع يستجيب بصورة جادة لمطالب الشعب بما يحفظ الاستقرار.

وقال موسى في تصريحات لقناة «الجزيرة» الفضائية إن هناك حالة غضب كبير في الشارع، وإن التغيير السياسي المطلوب ينبغي أن يأخذ في الاعتبار مطالب الناس كي يسود الرضا والأمل بينهم. وشدد على أنه «من الآن فصاعدا، يتعين أن تتغير السياسة في التعامل مع الوضع كي يتطور نحو الأفضل»، محذرا من أن تستغل قوى سلبية الوضع الراهن. وأضاف إنه «يتعين الأخذ في الاعتبار ليس فقط حالة الغضب التي تسود الشارع المصري في ظل المظاهرات الصاخبة، وإنما أيضا معالجة أسباب هذا الغضب».

وشدد الأمين العام للجامعة العربية على أن «شباب مصر واع، وأنه ينبغي التعامل معه وفق هذا التوصيف». ودعا الشباب والأهالي إلى حماية الممتلكات العامة والخاصة، «التي هي في نهاية المطاف ممتلكات الشعب بأسره، مؤكد أن الشعب المصري لا يسمح بأن يتم التلاعب بمستقبله».

ونبه موسى إلى خطورة الوضع الراهن، ودعا إلى الاستماع إلى مطالب الشباب الذي يرفع منذ أيام جملة من المطالب بما فيها تخلي النظام الحالي عن سدة الحكم.

وقال موسى إن هناك مشاورات جادة بين القيادات العليا في مصر بشأن كيفية التعامل مع الوضع. وأضاف إنه يتابع المشاورات الجارية، بما فيها المتعلقة بتشكيل حكومة جديدة، لكنه أكد أنه لا يشارك فيها.

وعن دور القوات المسلحة، قال موسى إنها «لا تقف ضد الشعب»، مشيرا إلى الترحيب الذي قوبلت به عندما انتشرت في الشوارع.

كذلك، أعرب الأمين العام للجامعة العربية في بيان أصدره مكتبه أمس عن «قلقه البالغ» للأوضاع المضطربة التي تشهدها مصر حاليا، داعيا «الجميع» إلى مراعاة المصلحة العليا.

وأكد موسى في البيان على أنه يتعين «على الجميع أن يضع مصر وصالحها ومستقبل أبنائها وتطلعاتهم الوطنية والقومية المشروعة نصب أعينهم».