أفاد تقرير صادر عن وزارة شؤون الأسرى والمحررين أن قوات إسرائيلية قامت باقتحام خمس غرف في سجن عسقلان، تحت حجة البحث عن أجهزة خلوية، وقامت بالعبث بمحتويات الأسرى، وتفتيشهم بشكل «مذل ومهين».. فيما قامت قوة أخرى باقتحام إحدى غرف سجن «هشارون» للنساء.
وقال ممثل الأسرى في سجن عسقلان ناصر أبو حميد إن «التفتيش استمر 5 ساعات متواصلة، وإن الأسرى قاموا بإرجاع وجبة الغداء احتجاجا على ذلك، وتقديم شكوى ضد إدارة السجن على هذه الاقتحامات التي هدفها إذلال الأسرى وخلق عدم استقرار في صفوفهم». واضاف حميد قائلا: إن سجن عسقلان تعرض خلال الشهرين الماضيين لـ 30 عملية اقتحام وتفتيش فجائي على يد ما يسمى قوات «نحشون» بالسجن.
في موازاة ذلك، قال أبو حميد إن الأسرى قدموا طلبا الى إدارة السجن طالبوا فيها الإفراج الفوري عن الأسير أكرم منصور المصاب بورم في الرأس، لافتا الى انه «خلال اجتماعه مع طبيب السجن تبين أن هناك جسما متورما يوجد في رأس الأسير منصور، وأنه قد يؤثر ذلك في الدماغ، حيث قال طبيب السجن إن الورم ليس خبيثا، وإن إجراء أية عملية لاستئصاله قد تؤثر في سائر أعضاء الجسم». وطالب ممثل الأسرى بالإفراج عن الأسير أكرم، «خاصة أن مدة اعتقاله البالغة 35 عاما على وشك الانتهاء بعد قضائه 32 عاما، وأن وضعه الصحي لا يحتمل بقاءه داخل السجن»، مناشدا جميع المؤسسات الحقوقية والإنسانية الضغط والتدخل للإفراج عنه.
وكانت وزارة شؤون الأسرى قد تقدمت بالتماس «عاجل» الى لجنة إطلاق السراح المبكر للإفراج عن الأسير أكرم منصور بعد أن تم إحضار ملفه الطبي، وأن رسالة وجهت الى مسؤول ملف التفاوض في منظمة التحرير الفلسطيني صائب عريقات طالبته بالتدخل لدى الجهات السياسية للإفراج عن الأسير أكرم منصور.
تفتيش «هشارون»
على صعيد متصل، أفادت وزارة شؤون الأسرى والمحررين أمس بأن «عددا من السجانات قمن باقتحام إحدى غرف سجن هشارون للنساء في الرابعة من فجر أمس، وقمن بإيقاظ الأسيرات ووضع قيود في أيديهن وإجراء تفتيش مذل وعار، وإخراجهن إلى غرفة أخرى، وإجراء تفتيش في الغرفة، بحيث تم تدمير كافة محتويات الأسيرات وأغراضهن الشخصية». ونقل بيان للوزارة عن الأسيرة أحلام التميمي أن السجانات قمن بمصادرة الدفاتر والرسائل للأسيرات، لافتة إلى أن الاقتحام تم بصورة «مرعبة ووحشية»، ما أثار الفزع في صفوف الأسيرات.
وأشارت التميمي إلى أن «الأسيرات بصدد القيام بخطوات تصعيدية للمطالبة بحقوقهن الإنسانية والأساسية، وأن هذه الطلبات تم نقاشها مع إدارة السجن، ولكن الإدارة قامت برفضها، وأهم هذه المطالب: السماح بزيارة الأزواج المعتقلين، مثل الأسيرة أحلام التميمي وزوجها المعتقل نزار التميمي، والأسيرة نيللي الصفدي وزوجها المعتقل عباد بلال، والأسيرة ايرينا سراحنة وزوجها المعتقل إبراهيم سراحنة».
كما طالبت الأسيرات بالسماح لهن بالاتصال الهاتفي مع أهاليهن لأسباب إنسانية، والسماح بإدخال الملابس والأحذية والكتب عن طريق الزيارات، وتحسين وضع «الكنتين»، وإدخال مشتريات جديدة تتناسب مع احتياجات الأسيرات، وتقديم العلاج الطبي للأسيرات المريضات وزيادة الاهتمام بالوضع الصحي للأسيرات، إضافة إلى «وقف سياسة الاقتحامات والتفتيشات المذلة والفجائية بحق الأسيرات».