أطلع رئيس الحكومة اللبنانية المكلف نجيب ميقاتي أمس رئيس الجمهورية ميشال سليمان على «تصور أولي» للحكومة المقبلة التي يرجح ان تكون «سياسية مطعمة بتكنوقراط»، بحسب ما أفاد مصدر قريب من ميقاتي الذي تلقى دعماً من الهيئات الاقتصادية.

وزار ميقاتي سليمان في القصر الجمهوري في بعبدا قرب بيروت وأطلعه على نتائج استشاراته مع الكتل النيابية خلال اليومين الماضيين بشأن تشكيلة الحكومة اللبنانية المقبلة. واستمر اللقاء حوالي الساعة خرج بعدها ميقاتي من دون الادلاء بتصريح. وقال مصدر لبناني مقرب من ميقاتي، رافضاً الكشف عن هويته، في تصريحات لوكالة «فرانس برس» ان «الاتجاه الغالب هو ان تضم الحكومة بين ‬24 الى ‬30 وزيراً»، على ان تكون «سياسية مطعمة بتكنوقراط». واوضح ان ميقاتي «وضع سليمان في صورة تصور اولي للتركيبة الحكومية مع بعض الاسماء». واضاف ان «ميقاتي يأمل في انجاز التركيبة الحكومية بسرعة، لكنه لن يكون متسرعاً نظراً الى ان الاتصالات مستمرة مع ممثلي الكتل المختلفة لتأمين اكبر مشاركة ممكنة في الحكومة». واشار الى ان اللقاءات «ستستمر مع رئيس الجمهورية» وان «لا شيء نهائياً بعد».

دعم الاقتصاديين

وفي سياق متصل، دعت الهيئات الاقتصادية اللبنانية ميقاتي الى تشكيل الحكومة «في أسرع وقت ممكن»، مؤكدة وقوفها الى جانبه «لمواجهة التحديات».

وجاء هذا الموقف في تصريح لوزير الدولة في حكومة تصريف الاعمال عدنان القصار للصحافيين عقب اجتماعه على رأس وفد من الهيئات الاقتصادية مع ميقاتي في إطار المشاورات لتشكيل الحكومة الجديدة. وأكد القصار «أهمية الإسراع في تشكيل حكومة قادرة على مواجهة التحديات»، مشيراً إلى «المسؤوليات الملقاة على عاتق لبنان في المجالات الاستثمارية والمالية والاقتصادية والاجتماعية». وأكد «استعداد الهيئات الاقتصادية لمساعدة الحكومة وتقديم الاقتراحات في اي وقت ولا سيما ان الوضع في لبنان والمنطقة يتطلب أن تتشكل الحكومة في أسرع وقت ممكن».

بدوره، أكد وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الأعمال محمد الصفدي «حرصه» على موقع رئاسة الحكومة لأنه «موقع المشاركة في السلطة إلى جانب الطوائف الأخرى».

وقال الصفدي في تصريحات ان ميقاتي «قدم للبلاد فرصة إنقاذية أدعمها لا تستثني أحداً للخروج من واقع الانقسام الذي يوصل إلى الخراب». ودعا إلى «الالتفاف حول ميقاتي لتكريس وحدة الصف لأن فيه خلاصنا جميعاً».