لبى آلاف الاشخاص دعوة اطلقت على موقع «فايسبوك» للتظاهر ضد الحكومة في كافة انحاء السودان اليوم الاحد، وهو التاريخ المقرر لإعلان النتائج الاولية للاستفتاء بشأن انفصال جنوب السودان. وحتى امس، كان تسعة آلاف شخص لبوا نداء على موقع «فايسبوك» دعى الشباب السوداني إلى التظاهر. ودعت الصفحة على موقع «فايسبوك» التي تحمل صورة متظاهر غاضب يحمل يافطة كتب عليها بالعربي: «من اجل سودان افضل» الى تظاهرات سلمية اليوم الاحد لوقف «الظلم والاذلال»، على حد وصف الصفحة. وكتب على الصفحة: «سننزل الى الشارع احتجاجا على غلاء المعيشة والفساد والمحاباة والبطالة وكافة ممارسات النظام، بما في ذلك جلد النساء المخالف لأبسط قوانين الاسلام والانسانية»، على حد تعبيرها. واضاف النص: «سننزل الى الشارع لنثبت للعالم اجمع بأن الشعب لن يبقى صامتا حيال استمرار الظلم والاذلال». وفي شمال السودان حيث تفرض قوات الامن رقابة مشددة، ادت الصعوبات الاقتصادية والاستياء السياسي الى تظاهرات متفرقة في الاسابيع الماضية.

ورأى المحلل السياسي جون أشوورث، أنه «قبل أن يحدث كل ذلك في مصر كان الوضع أصلاً شديد الاضطراب في السودان». وقال: «حصلت إعادة تموضع لقوى المعارضة السياسية هنا. لقد فتحت هذه القوى عينيها وأدركت أنها ستكون تحت رحمة حكومة الشمال ما إن يستقل الجنوب».

واعتبر الخبير في الشؤون السودانية روجر ميدلتون في كاثام هاوس في لندن، أن التظاهرات الضخمة غير مرجحة كثيراً في السودان، وقال «لست متأكداً من استعداد الرأي العام السوداني».

واستدرك: «لكن من المهم التذكير بأن هذا الأمر سبق أن حصل مرتين في السودان، لذلك فإنه لا يبدو مستحيلاً بالكامل»، في إشارة إلى الثورتين اللتين أطاحتا بنظامين عسكريين في العامين ‬1964 و