توجهت هيئات وأحزاب ومنظمات تونسية برسالة إلى الرئيس المؤقت فؤاد المبزغ تدعوه فيها الى حل الحكومة ودعم مبادرة تشكيل مجلس وطني للوفاق والانقاد يضم أحزاباً والمنظمات من أجل حماية الثورة الشعبية والحفاظ على مكتسباتها.

وقال بيان موقع من عدد من احزاب سياسية ومنظمات مهنية من بينها اتحاد الشغل الى جانب شخصيات تونسية ان الوضع في تونس يستدعي حل الحكومة واعادة تشكيلها على قاعدة ما اجمعت عليه الحركة الشعبية بالتشاور مع مكونات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية، داعياً الى تشكيل مجلس وطني للوفاق والانقاد الذي ستكون مهمته الاعداد للانتخابات الرئاسية وتحقيق كل متطلبات الثورة الشعبية.

الى ذلك، قال قيادي في حركة النهضة الاسلامية المحظورة في تونس علي العريض غداة الاعلان عن التعديل الوزاري، ان الحركة «سجلت حصول تغيير» في الحكومة «وتتعاطى بواقعية مع الوضع في البلاد لتحقيق المطالب الشعبية».

واوضح العريض ردا على سؤال لوكالة «فرانس برس» بشأن الموقف من التركيبة الجديدة للحكومة الانتقالية التي اعلنت مساء الخميس: «سجلنا حصول تغيير في عدد من الوزارات المهمة وخاصة السيادية وتراجع عدد الوزراء التجمعيين اي اعضاء الحزب الحاكم سابقاً». واضاف «نحن بصدد التشاور مع بعض الاطراف السياسية بهذا الشأن». واضاف: «هدفنا الرئيسي هو ان نحصل على أكثر ما يمكن من الضمانات لتفي الحكومة بتعهداتها ولا يتم الالتفاف على الثورة». وتابع: «نحن نتعاطى بواقعية مع الوضع في البلاد من أجل تيسير تحقق مطالب الثورة الشعبية».

تحرك

وفي تحرك قد يكون الأول من نوعه بادر ما يناهز الأربعين من أعضاء اللجنة المركزية للتجمع الدستوري الديمقراطي الى اصدار بيان دعوا فيه لعقد اجتماع عاجل للجنة المركزية.. فيما اعلنوا «براءتهم التامة من الانحراف السياسي لقيادة التجمع ومن كل أشكال الفساد ومطالبتنا بملاحقتها»، مشيرين الى افراغ القيادة المخلوعة اللجنة المركزية من دورها في المشاركة في القرار ووفاء لمبادئ الحركة الدستورية.

ودعوا في بيان كل مناضلي التجمع الدستوري الديمقراطي الصادقين الى «الانخراط الفعلي في المسار الثوري الذي دفعت إليه جماهير شعبنا والقطع نهائياً مع طرق وسلوكات العمل السياسي الذي دأبت عليه قيادة الحزب».. فيما باركوا النتائج التي حققتها ثورة الياسمين، داعين الى الاستجابة لتطلعات الشعب التونسي في العيش برخاء.

ودعا الموقعون على البيان اللجنة المركزية للتجمع للانعقاد عاجلا للتداول في الوضع الدقيق للبلاد والبت في الوضع الداخلي الراهن للحزب في ظل ما تفرضه المرحلة ومستقبل البلاد.