قال نائب وزير المالية اليمني جلال يعقوب من صنعاء بأن الإصلاحات الجريئة هي وحدها التي يمكن أن تهدئ ما وصفها بأنها عاصفة كاملة من المشاكل الاقتصادية والسياسية بعدما خرجت احتجاجات على حكم الرئيس اليمني علي عبدالله صالح.

وأضاف يعقوب في تصريحات إلى وكالة «رويترز» عبر الهاتف أن الناس لديها «مطالب عادلة في كل مكان في اليمن لكن السياسيين من الجانبين يستغلونهم للأسف». وتابع القول إن الحكومة يجب أن تستمع إلى الناس وتطبق إصلاحات كبيرة تعطي ثقة في أنها ستفعل الصواب من أجلهم وليس من أجل الزعماء السياسيين وأن الأمر يبدأ بتحسين الإدارة الحكومية.

وقال يعقوب إن النقاش حول التعديلات الدستورية ونظام التصويت ليس مهما بنفس قدر الوظائف والطعام والتعليم وخدمات مثل الماء والكهرباء بالنسبة لليمنيين العاديين، مشيراً إلى أن الحزب الحاكم يتمتع بأغلبية برلمانية منذ سبع سنوات وانه كان ينبغي أن يستخدمها لدفع التنمية إلى الأمام. وأضاف أن اليمنيين لديهم خطط لكنهم يفتقرون إلى التنفيذ الجاد.

وذكر يعقوب أن التحديات التي تواجه اليمن تتعقد سواء كانت الماء أو النفط أو الاحتياطات الأجنبية أو البطالة أو التضخم. وقال يعقوب وهو من دعاة الإصلاحات في الحكومة ان التغيير يجب أن يأتي من الداخل. وأشار إلى أن الافتقار إلى مهارات الإدارة عائق كبير أمام الإصلاحات وأن ‬90 في المئة من أموال تعهد مانحون أجانب بدفعها في ‬2006 ووصلت إلى ‬4,7 مليارات دولار لم تنفق حتى الآن.

وحاول الرئيس علي عبدالله صالح تهدئة الاستياء، ووعد صالح برفع رواتب كل الموظفين وأفراد الجيش بمقدار ‬47 دولارا على الأقل شهريا.. فيما كان اقترح الأسبوع الماضي إجراء تعديلات دستورية من بينها جعل فترات الرئاسة تقتصر على فترتين فقط من خمس أو سبع سنوات.