ذكرت وسائل إعلام كندية أن السلطات سحبت الإقامة من بلحسن طرابلسي شقيق زوجة الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي لانه لم يحقق شروط الاحتفاظ بها، في وقت طلب السفير التونسي مولدي سكري في كندا رسمياً اعتقاله.
وذكرت شبكة «سي.بي.سي» ووكالة «كانيديان برس» الكنديتين ان السلطات الكندية سحبت الإقامة من طرابلسي وهو رجل أعمال تونسي ملياردير وشقيق زوجة بن علي الذي وصل إلى الأراضي الكندية هذا الأسبوع مع عائلته. غير أن مصدراً مطّلعاً قال ان سحب الإقامة لا يعني أن طرابلسي وعائلته سيغادرون فوراً الأراضي الكندية، موضحاً انه بإمكان العائلة أن تطعن بالقرار وبإمكانها أيضاً تقديم طلب لجوء، وأضاف «انهم يستطيعون الطعن في القرار أو التقدم بطلب لجوء».
وتابع المصدر أن «إشارة واضحة تفيد انهم غير مرحب بهم في كندا، لكن ما زال هناك بعض الوقت (بضعة أشهر على الأقل) قبل إخراجهم من البلاد».
وقال مصدر آخر ان طرابلسي قدم فعلاً طلب لجوء سياسي إلى كندا وأنه يقيم حالياً في فندق في فودروي غرب مونتريال، في حين رجّح مصدر ثالث أن يكون غادر الفندق. ويحتاج طرابلسي إلى الإثبات بأنه يحتاج البقاء في كندا لتفادي الاضطهاد في بلاده. حيث يملك إقامة دائمة في كندا حصل عليها في أواسط تسعينات القرن الماضي.
طلب فرنسي
في هذه الاثناء، طلب السفير التونسي في كندا مولدي سَكري رسمياً اعتقال طرابلسي وطلب من السلطات الكندية تجميد أصول بن علي وعائلته وحلفائه. وقال سكري في مقابلة مع «راديو كندا» ان تونس طلبت من كندا إصدار مذكرة اعتقال بحق طرابلسي لمساعدة السلطات التونسية بجلبه إلى العدالة. وأضاف «نحن نقلب الصفحة في تونس. هذه ولادة جديدة».
وكانت الشرطة الدولية (الانتربول) أصدرت الأربعاء بطلب من تونس مذكرة توقيف دولية بحق بن علي وستة من أفراد عائلته إثر الثورة التي اطاحت به واجبرته على الفرار الى السعودية.
وتمنح الاقامة الدائمة في كندا حاملها الحقوق نفسها التي يتمتع بها الكنديون باستثناء التصويت والحصول على جواز سفر. وبسحب هذه الاقامة، تستطيع كندا إبعاد هؤلاء التونسيين بسرعة أكبر من اتباع اجراءات استرداد، خصوصاً في غياب اتفاقية للتعاون القضائي بين تونس واوتاوا. وكان رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر أعلن قبل يومين في الرباط ان افراد النظام التونسي السابق «غير مرغوب فيهم» في كندا.